الأحد 24 أكتوبر
1:37 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الانباء

فيروس كورونا: لماذا تتفاوت معدلات الوفيات من بلد لآخر؟ #كورونا #فيروس_كورونا

الإثنين 20 سبتمبر

AFP فاقت معدلات الوفيات نتيجة الإصابة بفيروس كورونا في إيطاليا المعدلات في ألمانيا بعشر مرات. فلماذا يتفاوت عدد الوفيات إلى هذا الحد من بين البلدان؟

بلغ معدل الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد في إيطاليا حتى نهاية مارس/آذار الماضي 11 في المئة من المصابين، بينما لم يتعد في ألمانيا 1في المئة، مقابل أربعة في المئة فقط في الصين. في حين أن أقل معدل وفيات في العالم كان من نصيب إسرائيل، إذ بلغ 0.35 في المئة

قد يبدو غريبا للوهلة الأولى أن يؤدي فيروس واحد لم يثبت أنه تحور كثيرا أثناء انتشاره إلى هذا التفاوت الكبير في أعداد الوفيات المبلغ عنها. ويمكن إرجاع ذلك إلى عوامل عدة أهمها طرق إحصاء الحالات وفحصها

معدلات الوفيات المتباينة

أولا يثير مصطلح \"معدل الوفيات\" الكثير من الالتباس، ولهذا قد تتباين الأعداد بشدة من بلد لآخر رغم أن سكانها يموتون بنفس المعدل

وذلك لأن معدلات الوفيات تحصى بطريقتين، الأولى تقوم على احتساب نسبة الوفيات من إجمالي عدد الإصابات المؤكدة، والثانية تقوم على قسمة عدد الوفيات على إجمالي عدد المصابين بالمرض، حتى قبل إجراء فحوص

ويقول كارل هينغان، أخصائي أوبئة بجامعة أكسفورد، إن الطريقة الأولى تحسب عدد الذين يجزم الأطباء أنهم توفوا إثر الإصابة بالمرض، في حين تحسب الطريقة الثانية عدد الأشخاص الذين يعتقد أن الفيروس أودى بحياتهم، رغم عدم إجراء فحوص مخبرية

وهذه الطرق في احتساب عدد الوفيات تؤثر على النتيجة، فإذا أصيب 100 شخص على سبيل المثال بفيروس كورونا المستجد، ونقل عشرة منهم إلى المستشفى بعد أن اشتدت أعراض المرض وثبتت إيجابية تحاليلهم معمليا للفيروس، في حين أن التسعين حالة الأخرى لم تجر لها تحاليل قط ثم مات أحد المرضى في المستشفى بينما نجا سائر المصابين، سيكون المعدل واحد من 10، أو 10 في المئة، في حين أن نسبة الوفيات من الحالات المصابة إجمالا سيكون واحد من 100، أو واحد في المئة فقط

وإذا كانت الدولة لا تجري فحوصا مخبرية لتشخيص الإصابة بفيروس كورونا سوى للأشخاص الذين تشتد عليهم الأعراض وينقلون للمستشفيات، كما هو الحال في بريطانيا، فإن معدل الوفيات في هذه البلدان سيبدو أعلى منه في البلدان الأخرى التي تجري فحوص مخبرية لجميع المصابين، سواء ظهرت عليهم أعراض أم لم تظهر، كما هو الحال في ألمانيا وكوريا الجنوبية

AFP تأثير الفحوص المخبرية

يقول ديتريك روثنباكر، مدير معهد علم الأوبئة والبيولوجيا الإحصائية بجامعة أولم بألمانيا، إن هذا التباين الكبير في أعداد الوفيات من دولة لأخرى سببه الرئيسي نقص الفحوص المخبرية للمصابين في الكثير من الدول

ويرى أنه لا يمكن الحصول على معدلات دقيقة للوفيات إلا بفحص الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض والأشخاص الذين لم تظهر عليهم الأعراض. وستكشف نتائح الفحوص عن مدى تأثير الوباء جميع السكان وليس المصابين فقط

وتعد قرية فو شمالي إيطاليا مثالا على أهمية دور الفحوص المخبرية لاحتواء فيروس كورونا المستجد، وليس للحصول على بيانات دقيقة فحسب. فعندما ظهرت أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في بلدة فو، أجريت فحوصات للبلدة بأكملها التي يبلغ عدد سكانها 3,300 شخص. وأظهرت النتائج أن ثلاثة في المئة من السكان أصيبوا بالعدوى منذ ظهور الحالة الأولى، لكن لم تظهر عليهم أعراض أو ظهرت عليهم أعراض طفيفة

ودشنت آيسلندا برنامجا مشابها، إذ أجرت فحوصا مخبرية لأكثر من ثلاثة في المئة من سكانها البالغ عددهم 365,000 نسمة، سواء من كان يعاني منهم من أعراض أو من لم تظهر عليهم الأعراض، وأظهرت النتائج أن 0.5 في المئة من سكانها من المحتمل أن يكونوا مصابين بفيروس كورونا المستجد

وتقول شيلا بيرد، من وحدة الإحصاءات الحيوية التابعة لمجلس الأبحاث الطبية بجامعة كامبريدج، إن الفحوصات المخبرية تلعب دورا مهما في وضع تدابير الصحة العامة. إذ يعد الشخص مصابا بالعدوى إذا انتقل إليه الفيروس حتى لو لم تظهر عليه أي أعراض. لكن لا يمكن تأكيد الإصابة إلا بفحص الأجسام المضادة

EPA ويكشف فحص الأجسام المضادة عن آثار أي استجابة مناعية للجسم تجاه الفيروس. وتكمن أهمية هذه الفحوصات في أنها يستدل منها على الأشخاص الذين اكتسبوا مناعة ضد الفيروس ويمكنهم ممارسة حياتهم اليومية بأمان لأنهم لن يصابوا بالعدوى ولن يساهموا في نشرها

واستطاعت بلدة فو أن توقف انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد في غضون أسبوعين، من خلال إتاحة الفحوصات المخبرية لعدد كبير من السكان ووضع تدابير صارمة لاحتواء الفيروس

كيف يمكن الجزم بأن الوفاة ناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

ثمة عوامل أخرى تسهم في تغيير معدلات الوفيات، منها إثبات أن سبب الوفاة هو فيروس كورونا المستجد. فقد يكون المريض مصابا بأمراض أخرى، مثل الربو، وتفاقمت حالته بسبب بفيروس كورونا المستجد، أو ربما يكون المريض قد توفي إثر إصابته بمرض آخر لا يرتبط بفيروس كورونا المستجد، مثل تمدد الأوعية الدموية في الدماغ

(تعليق) بمجرد اكتشاف أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في بلدة فو الإيطالية، أجرت البلدة فحوصات مخبرية لجميع السكان

ويؤثر تقدير الأطباء لأسباب الوفاة على معدلات الوفيات. ففي المملكة المتحدة، تنشر وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الحصيلة اليومية للوفيات.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها