الثلاثاء 28 سبتمبر
1:22 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الكويتية

الغزو العراقي في ذكراه ال31.. جرح أوجع جسد العروبة وأظهر صلابة الإرادة الكويتية #ذكري_الغزو_العراقي_الغاشم

الإثنين 02 أغسطس

الغزو العراقي في ذكراه الـ31.. جرح أوجع جسد العروبة وأظهر صلابة الإرادة الكويتية

ما إن تأتي صبيحة يوم الثاني من أغسطس من كل عام حتى يتذكر العالم أجمع ما كان من حدث جلل ترك جرحا غائرا في جسد الإنسانية عموما والعروبة خصوصا تمثل في إقدام النظام العراقي البائد بقيادة رئيسه المقبور صدام حسين على ضرب عرى الأخوة الإسلامية والعربية بغزو الأراضي الكويتية في عام 1990. وبقدر ما يثيره هذا التاريخ من أسى فإنه يمثل بوضوح علامة بارزة على صلابة الإرادة السياسية الكويتية مدفوعة بظهير شعبي واثق متحد في المطالبة بالحق الكويتي ودفع الظلم ليضربا معا أروع الأمثلة في التعاضد من أجل دحر العدوان ونصرة الشرعية وإرجاع الدولة التي أراد النظام الغاشم ضمها إلى دولته. خلال تلك الأزمة الوجودية انبرى أمير البلاد وقتها الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه وولي عهده رئيس مجلس الوزراء ابان تلك الفترة المغفور له الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وبرفقتهما أمير الإنسانية الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي كان حينها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لحشد التأييد الدولي والعربي للقضية الكويتية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحرير البلاد. نتيجة للحق الأبلج لدولة الكويت والسعي الدؤوب من القيادة السياسية لاستعادة الشرعية والتلاحم الشعبي المنقطع النظير الذي ظهر جليا بين الكويتيين الأوفياء التأمت أكثر من 30 دولة في تحالف عسكري دولي لتحرير دولة الكويت وتعود دولة حرة مستقلة ذات سيادة وهو ما قد كان في حرب التحرير أو ما عرف بحرب الخليج الثانية التي أنجزت المهمة خلال 40 يوما. إبان تلك الأزمة علت موجة الرفض العربي لجريمة النظام العراقي البائد وأبدت أغلب الدول العربية موافقتها على التدخل العسكري لطرد القوات العراقية وسمع العالم أجمع الصوت المدوي للمملكة العربية السعودية ومصر وسوريا وسائر دول مجلس التعاون الخليجي لتأكيد الحق الكويتي والتنديد بهذه الجريمة النكراء. وسعت الدول العربية تلك إلى توسيع دائرة الإدانة الدولية للغزو العراقي ورفض كل ما يترتب عليه من نتائج مع تأكيد ضرورة انسحاب القوات العراقية وإعادة الشرعية الكويتية وتوسيع نطاق المشاركة في القوة العسكرية الدولية التي كان يجري حشدها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة فاعلة من مصر وسوريا. ولم يكن تحرك القيادة السياسية الكويتية بمعزل عن محيطها الخليجي فقد بادر أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ الساعات الأولى من جريمة النظام العراقي البائد بالتحرك انطلاقا من الإيمان الراسخ بأن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على جميع دول المجلس. ومثلت دول المجلس نواة التحرك السياسي والدبلوماسي الرافض للعدوان ونتائجه والمطالب بالانسحاب العراقي من الأراضي الكويتية بلا شروط حيث عقد وزراء خارجيتها اجتماعا طارئا بالقاهرة في 3 أغسطس 1990 على هامش اجتماعات مجلس الجامعة العربية. ونجحت جهود دول المجلس في عقد القمة العربية الطارئة في القاهرة في 10 أغسطس 1990 وقد سبقها في السياق ذاته اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي يومي 3 و4 من الشهر ذاته على التوالي. كان لدول المجلس إسهامها الفاعل في استصدار سلسلة من قرارات مجلس الأمن لتأمين انسحاب قوات النظام العراقي السابق وعودة الشرعية ومنها القرار 660 الصادر في 3 أغسطس 1990 الذي أدان الغزو وطالب بانسحاب فوري وغير مشروط والقرار 678 في 29 نوفمبر 1990 الذي أجاز استخدام الوسائل اللازمة لدعم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإعادة الأمن والسلم الدوليين في المنطقة وصولا إلى قرارات أخرى صدرت لإزالة آثار العدوان. لم تكتف دول المجلس بهذه الجهود بل توجت مواقفها بقرارات اتخذتها القمة الحادية عشرة لمجلس التعاون بالدوحة في ديسمبر 1990 حيث أكدت وقوف دول المجلس في وجه العدوان وتصميمها على مقاومته وإزالة آثاره ونتائجه. واضطلعت دول المجلس بدور أساسي في عملية تحرير الكويت بتوظيف رصيدها السياسي والدبلوماسي وتسخير قدراتها العسكرية والمادية من أجل التحرير الذي تحقق في نهاية فبراير 1991 ويتم الاحتفال في ال26 منه كما عملت بعد ذلك على المطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها