الإثنين 21 يونيو
6:41 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

‏لماذا يفضّل البعض الاحتفاظ بـ«البيتكوين» حتى مع انخفاض سعرها؟

الجمعة 04 يونيو
بعدما أعلنت الصين فرض قيود جديدة على العملات المشفرة، انخفض سعر البيتكوين يوم 19 مايو بنسبة 30%، قبل أن يتعافى جزئيا بسبب تغريدة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك.
وتسبب انخفاض سعر العملة المشفرة إلى حد كبير، في جدل على مواقع التواصل الاجتماع، إذ شارك الداعمون للبيتكوين بآرائهم حول ما يحدث، وبدأوا في إقناع الآخرين بالاحتفاظ بها، مشيرين إلى أن مالكي البيتكوين سيشعرون بالندم الشديد إذا باعوا العملة لوقف خسائرهم، في حين أن العملة ستعود للتعافي من جديد.
الندم وتأثيره على اتخاذ القرارات
درس علماء السلوك على مدار عقود، الندم باعتباره عاملًا مؤثرًا على اتخاذ القرارات، ولاحظ العلماء كيف يمكن أن يؤثر الخوف من الشعور بالذنب بسبب اتخاذ مسار خاطئ على القرارات التي يأخذها الأشخاص.
وعندما يتعلق الأمر بالخيارات المالية، يمكن أن يصبح الندم المتوقع سببًا في اتخاذ قرارات سيئة، لكنه يمكن أن يكون من ناحية أخرى دافعًا جيدًا للقيام بأمور مفيدة مثل الادخار للتقاعد، أو ممارسة الرياضة بانتظام.
الفرق بين الخوف من تفويت الأشياء والندم
أثار انخفاض سعر عملة البيتكوين لدى الأشخاص ما يُعرف باسم «فومو» أو الخوف من تفويت الأشياء والفرص، وهو رد فعل عاطفي قد يختبره الأشخاص أثناء تصفحهم مشاركات الآخرين على موقع «إنستغرام»، أو أثناء قراءتهم خبرا عن اكتتاب عام أولي واعد.
ورغم أن الندم المتوقع مشابه للـ «فومو»، إلا أن هناك فرقا طفيفا بينهما، كما تقول بروك ستروك مديرة الأبحاث في شركة «The Decision Lab»، وهي شركة استشارية متخصصة في العلوم السلوكية، حيث تؤكد ستروك أن الـ«فومو» يؤثر على أولئك الذين لم يشاركوا بعد في فرصة ما، لذلك فإن الأشخاص الذين لا يمتلكون عملة البيتكوين، ويتوقعون تعافيها وارتفاع سعرها مرة أخرى، معرّضون للاستسلام لسيطرة الخوف من تفويت الفرصة.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون عملة البيتكوين بالفعل، فإنهم معرضون للشعور بالندم المحتمل، إذا ما قاموا بالبيع في التوقيت الخاطئ، وتشير ستروك إلى أنه نظرًا لأن البشر يظهرون انحيازًا للوضع الراهن، فمن المرجح أن يلعب الندم المحتمل دورًا أكبر من الـ«فومو»، وبالتالي من المتوقع أن يميل الأشخاص الذين يمتلكون عملة البيتكوين بالفعل إلى الاحتفاظ بها، أكثر من أن يقدم الذين لا يمتلكونها على شرائها.
الوعي بالتلاعب العاطفي
على الرغم من أن متداولي عملة البيتكوين يحاولون الاستفادة من خوف الأشخاص من بيع ما يمتلكونه، ثم الندم على ذلك لاحقا، إلا أن ذلك يمكن أن يكون من أجل الصالح العام، فالندم المتوقع قد يتسبب في قرارات فردية، لكنه قد يؤثر أيضًا على سوق البيتكوين كله، عندما يدفع عددًا كبيرًا من الأشخاص إلى التصرف بنفس الطريقة.
لكن من ناحية أخرى، وحتى ولو لم يقصد متداولو البيتكوين التلاعب بالسوق عن عمد، فإنهم يؤثرون عليه بشكل أو بآخر، كما أن لجوء متداولي البيتكوين لهذا التلاعب العاطفي، وهذه الحجج تعد دليلاً على أن شراء البيتكوين لايزال إجراءً غير منطقي، خاصة أن عددًا قليلاً للغاية من المستثمرين أقدموا على تداول عملة البيتكوين.
ولم يجعل ذلك السوق أقل تقلبًا، لذلك يجب على متداولي البيتكوين الذين يزنون خطواتهم التالية، أن يكونوا على دراية على الأقل بمدى تأثير الندم المحتمل على القرارات التي يتخذونها.
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها