الجمعة 07 مايو
7:25 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الراى

العلامة الأمين.. حكاية سيّد شجاع أغمض عينيْه ولن يغمد نور فكره

الإثنين 12 أبريل

... كأنه لم يكن يكفي، في الطريق إلى الإجهاز على الـ «لبنان»، موطنُ الفكر والثقافة والتنوّع والإبداع، سوى تَكاتُف طغمةٍ من «الجهنميين»، الذين سطوا على البلاد، مع الموت الموسمي الذي يشبه القتل العمد، في تواطؤٍ يجعل الوطنَ الجميلَ حُطاماً منثوراً ويغيّب أعلاماً ومنارات وقامات حتى قبل رحيلها

فلم يكن «كورونا» الماكر ولا كل الأمراض المستعصية وحدها سبباً لأفول العقول المستنيرة وصداها الرحب، فثمة خناجر كثيرة حفرت لحصارها وعزْلها وإسكاتها وخنْق صوتها، قبل أن تمْضي مهمومةً بشجاعةِ كسْر الصمت وإعلاء الجرأة وصوت الحكمة في زمن قرْقعة الطبول والسكاكين

صورٌ لثلاثة فرسان جاءت في كادر واحد، العلامة محمد حسن الأمين، وتوأم روحه العلامة هاني فحص ورفيق دربهما سمير فرنجية... ثلاثة نبلاء أجادوا ثلاثية الفكر والحوار والتنوير في سِيَرهم الشخصية ومسيرتهم التي كانت مفتوحةَ العين دائماً على الإنسان وخيْره

غاب السيد الأمين يوم السبت الماضي، فحضر العلامة فحص من غيابه، وصودف أن إنضم إليهما فرنجية في يوم الذكرى الرابعة لرحيله، فأطلّت من الكادر والصورة... صورةُ لبنان الذي كان، لبنان بهاء الأفكار والتجديد وعمارات الثقافة والحوار وقِيَم التنوّع والحَداثة والهمّ الإنساني

أغمض العلامة الأمين عينيْه من دون أن يضع القلم في غمده، فصاحبُ العمامة الناصعة السواد سكنتْه ثورةٌ بيضاء على إسوداد الأفكار وسودويّتها، تآخى في عقله الدينُ الإلهي والشعر والأدب والتجديد والحكمة والرزانة والجرأة، فكان كلّ هذا في علاّمة أضحى علامةً فارقة في لبنان والعالميْن العربي والإسلامي

قارَعَ هذا.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها