الجمعة 07 مايو
12:28 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الجريدة

إقرار «الرهن العقاري» دون الأخذ بالمحاذير يفاقم الأزمة الإسكانية. يوجّه لأصحاب الطلبات السكنية وتحرير المزيد من الأراضي ونظام ضريبي وتنظيم عمل المطوّر. عقاريون ل الجريدة : تطبيق القانون يحتاج إلى خطوات استباقية ليتناسب مع السوق المحلي

الأحد 11 أبريل

أحالت الحكومة الى مجلس الأمة، الأسبوع الماضي، برنامج عملها للفصل التشريعي السادس عشر، تضمّن 12 مطلبا تشريعياً، من بينها مشروع قانون التمويل العقاري

«الجريدة» استطلعت آراء عدد من العقاريين حول القانون، وما يحمله من إيجابيات أو سلبيات، وآثاره على السوق العقاري، وعما إذا كان يساهم في حلحلة الأزمة الإسكانية التي تعانيها الدولة

وقد جاءت آراء العقاريين متوافقة الى حد كبير، حيث اتفقوا على أن الرهن العقاري يعد أحد الحلول التمويلية للأزمة الإسكانية، ويوفر أدوات تمويلية أخرى بديلة عن بنك الائتمان، كما أنه يخفف الضغط عن ميزانية الدولة التي تعاني العجز

وأشار العقاريون إلى أن الرهن العقاري سيفاقم الأزمة في حال عدم تحرير المزيد من الأراضي، حيث تفوق وفرة المعروض الطلب، وذلك لكي تمتص السيولة الناتجة عن هذا القانون، وأن تكون هناك خطوات استباقية وضوابط عديدة كي لا يستغل هذا القانون من البعض

وقالوا إن الرهن العقاري، إن طُبّق دون أخذ المحاذير في عين الاعتبار، فإنه لن يعالج الأزمة الإسكانية، بل سيساهم في تضاعف أسعار العقارات بشكل غير مسبوق، وفيما يلي التفاصيل:

قال الرئيس التنفيذي لشركة بلوبرينت، مشعل الملحم، إن قوانين الرهن العقاري التي يروج لها قد تسبّب تفجير الأزمة الإسكانية إذا لم يتم الانتباه لمحاذيرها وعواقبها، فالبنوك التي سترفع سقف التمويل لتواكب أسعار العقار المرتفعة ستتسبب في توفير سيولة فورية لأكثر من 90 ألف كويتي ينتظرون السكن، ونظرا لشحّ الأراضي وندرتها، فإن السيولة الضخمة ستصب في عدد محدود جدا من الأراضي، وسيتسبب هذا في رفع أسعارها بشكل خرافي غير مسبوق

وأشار الملحم إلى أن ذلك سيدعو التجار للحفاظ على أراضيهم، طمعا في ارتفاع أسعارها، فيغدو الأمر وكأنك تنفخ بالونا بأكثر من طاقته من الهواء، فإمّا أن ينفجر أو أن تتوقف عن النفخ فيه

وتابع أن من أهم شروط إطلاق يد البنوك في التمويل العقاري للعقارات السكنية هو وفرة العرض بشكل يفوق الطلب، كي يمتص السوق السيولة العظيمة، وهذا ما لا يتوافر في الكويت أبدا، ولن يتوافر على المستقبل المنظور، كما يجب إعمال نظام ضريبي صارم وحازم، يقضي بموجبه بمنع احتكار الأراضي الفضاء منعا باتا إلا في حدود الـ1000 متر للشخص الواحد، على أعلى تقدير، ولا يستعاض عن هذا المنع بالضرائب أبدا

وأردف قائلا: كما يجب فورا تطبيق ضريبة عالية على كل من يستخدم مسكنه لتأجيره للغير، وإعفاء مشتري العقار لأول مرة من رسوم التسجيل العقاري، وتطبيق رسوم متنامية على عمليات الشراء التالية، كي يحدّ من عمليات المتاجرة بالعقارات السكنية والمضاربة فيها، فالعقارات السكنية حاجة إنسانية لا سلعة تجارية، ويجب ألا تكون، بأي حال من الأحوال، بضاعة للمتنفعين، السكن والماء والغذاء والهواء، أساسيات حياة الإنسان، ولا يجب المضاربة أو المتاجرة بها

ولفت الى أن الرهن العقاري قد يسمح بنزع ملكية المتعثّر عن السداد إن حصل ذلك، وهذا أمر وارد، فهل ستقبل الدولة أن تعالج قصورها في حل الأزمة الإسكانية بتفعيل قانون قد يتسبب في تشريد الأسر، عوضا عن جمعهم في بيوتهم؟

وأفاد الملحم بأن فكرة الرهن العقاري العالمية، إذا طبّقت دون أخذ المحاذير في عين الاعتبار، فإنها لن تعالج الأعراض، بل سوف تستفحل الأمراض، فناهيك بأنها ستضاعف أسعار العقار، وتهدد بتشتيت الأسر المتعثرة في السداد، فإنها ستكسر كاهل المقترض في ديون لن يستطيع سدادها طوال حياته، أخذا في الاعتبار مبالغ القروض المتوقعة، بل إنه سيورث الديون لأبنائه إن لم يكن لأحفاده

التعامل مع القانون

من جهته، قال رئيس الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار، عبدالعزيز الدغيشم، إن الرهن العقاري كان يتم التعامل به خلال فترة سابقة من الزمن،.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها