الإثنين 12 ابريل
4:33 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الجريدة

واشنطن: لا جدول زمنياً للانسحاب من العراق. نتائج «الحوار الاستراتيجي» تثير ردود فعل متضاربة والكاظمي هدد إيران بكشف حلفائها

الخميس 08 أبريل

خيّمت قضية عدم تحديد موعد للانسحاب الأميركي من العراق على نتائج الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي، التي شهدت تطورا بارزا يتعلق بتحول مهمة دور القوات من «قتالية» إلى «تدريبية واستشارية»، مع إعادة نشر المتبقي منها في الخارج

مع انتهاء ثالث جولات الحوار الاستراتيجي، اتفقت بغداد وواشنطن ليل الأربعاء - الخميس على تقليص دور القوات الأميركية من القتال إلى المشورة والتدريب، دون تحديد جدول زمني للانسحاب الكامل، خلافا لرغبة الفصائل خصوصا الموالية لإيران، والتي هددت بتوجيه ضربات إذا لم يتم تحديد موعد للمغادرة

وفي خطوة تنذر بمواجهة مفتوحة مع الفصائل العراقية، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي أمس أنه ليس هناك أي تفاهم مع بغداد حول الجدول الزمني المتعلق بعملية سحب \"القوات القتالية\" من العراق

وبعد انتهاء الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي، التي عقدت ليل الأربعاء - الخميس، برئاسة وزيري خارجية العراق فؤاد حسين ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، عبر دائرة تلفزيونية، قال كيربي، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، إن \"عبارة التوصل الى توافق بخصوص استمرار عملية سحب القوات القتالية الموجودة بالبيان المشترك لا تعني في الواقع أن الانسحاب سيبدأ\"، مضيفا: \"البيان ينص على أنه تقرر إجراء مباحثات فنية إضافية من قبل الطرفين بخصوص الانسحاب النهائي\"

وتمسك كيربي بأن \"الوجود الأميركي الدائم جاء بناء على موافقة ودعوة بغداد ومهمة ملاحقة تنظيم داعش لم تكن قائمة، والإدارة (الأميركية) ذكرت منذ فترة طويلة أنها يوما ما ستسحب جنودها، وهذا ليس جديدا لكن النقطة الجديدة في البيان هي إجراء محادثات فنية بشأن الانسحاب\"، مضيفا أن هناك اتفاقا بين الجانبين على \"أهمية الوجود الأميركي بالعراق وما ورد في البيان تأكيد على أهمية شراكتنا، والمهمة المستمرة ضد داعش، وفي نهاية المطاف سيتم التحدث عن التوقيت المناسب لانسحاب مناسب\"

ورغم عدم تحديد جدول زمني أو موعد محدد لانسحاب القوات الأميركية، وصف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي نتائج الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي بأنها بوابة لاستعادة الوضع الطبيعي وإنجاز جدير أن يهنئ به شعبه. وقال الكاظمي، الذي طالب إيران بكبح جماح الميليشيات الموالية لها في العراق وتوعد بمواجهتها، إن \"الحوار هو الطريق السليم لحل الأزمات، وشعبنا يستحق أن يعيش السلم والأمن والازدهار، لا الصراعات والحروب والسلاح المنفلت والمغامرات\"

تهديدات الكاظمي

وتزامنا مع جولة المحادثات، وجه الكاظمي ردة فعل غاضبة تجاه إيران، وطالب قادتها بكبح نفوذ فصائل بالعراق، وهدد بأنه سوف \"يعلن بوضوح الجهات التي تدعمها\"، بحسب مسؤولين عراقيين

ولم يتضح إلى من وجهت الرسالة، لكن التوقيت يدل على أن الكاظمي، الذي بدا عاجزا عن مواجهة الفصائل داخل العراق، كان يتطلع إلى كسب رضاء الأميركيين قبل انعقاد الحوار الاستراتيجي

وذكرت مصادر سياسية في بغداد أن زيارة قائد \"فيلق القدس\" إسماعيل قاآني للعراق جاءت بعد رسالة الكاظمي المليئة بالشكوى والألم والغضب غير المسبوق حيال تهديدات الفصائل وإهاناتها المتكررة له شخصيا، عبر مواقف واستعراضات ووسائل إعلام موالية لطهران

وأكدت المصادر أن قاآني التقى قادة عسكريين وسياسيين شيعة، وحاول تهدئة أكثر الأجنحة تشددا في الفصائل العراقية، وطلب منهم تخفيف الضغط على الكاظمي، لكن تقديرات الاستخبارات العراقية تبدو أبعد من ذلك ووصلت لدرجة التشكيك في قدرة قائد فيلق القدس على التحكم في الفصائل بمستوى الانضباط الذي كان عليه الأمر في عهد سلفه.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها