الجمعة 16 ابريل
5:01 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الجريدة

«الحظر الجزئي» يقيد «المشروعات الصغيرة» رغم وجود البدائل. مختصون ل« الجريدة » : اللقاح والاشتراطات الصحية و«التباعد» خيارات تقلل الإضرار بالأعمال

الإثنين 08 مارس

اعتماد مجلس الوزراء لخطة الحظر الجزئي وما يواكبها من إغلاق للأنشطة التجارية، خطوة اعتبرها البعض تخبطا في القرارات الحكومية أثر على الجميع من مواطنين ومقيمين من مشاريع وأفراد، لا سيما مع وجود اللقاح، ووعي الناس بالمرض، والتباعد الاجتماعي وكيفية الوقاية، وإمكانية تطبيق القانون وفق اشتراطات صحية صارمة

وأكد عدد من المتخصصين الصحيين والاقتصاديين لـ «الجريدة»، أهمية تلقي اللقاح لأنه الحل الأمثل لتقليل عدد الإصابات وعودة الحياة إلى طبيعتها، فضلاً عن تطبيق القانون بكل حزم على غير الملتزمين بالاشتراطات الصحية كلبس الكمام ومنع الاختلاط والتجمعات وغيرها، لافتين إلى أن الدولة لم تكن جادة وصارمة بهذا الشأن خلال الفترة الماضية

بداية، قال استشاري أمراض صدرية وعناية مركزة د. عبدالله المطيري: \"الآن نمر بموجة ثانية شديدة ومشابهة للموجة الاولى من حيث عدد الاصابات، وعدد الحالات في العناية المركزة ونسبة الوفيات، ولدينا من العلم ما يجعلنا نتفادى هذه الموجة، لكن بسبب عدم الالتزام بالقوانين تفاقمت الأزمة\"

وأضاف المطيري أن \"هناك أسبابا أدت إلى انتشار الفيروس، من اهمها الاختلاط وعدم لبس الكمام وعدم الاهتمام بالتباعد الاجتماعي، للأسف لم يتم تطبيق المحاذير، وشهدنا اختلاطا ومناسبات كثيرة، وكأن الحياة عادت إلى طبيعتها، ولم يتم تطبيق القانون بحزم، وهذا تماشى مع وقت دخول الفيروس المتحور شديد الانتشار\"

وأكد \"أهمية تلقي اللقاح لأنه حاليا هو الحل الأمثل لتقليل عدد الاصابات وعودة الحياة الى طبيعتها، وكلما زادت وتيرة التطعيم في المجتمع استطعنا الوصول إلى مرحلة يقل فيها عدد الاصابات، ودخول العناية المركزة\"، مضيفا أن \"اللقاح في الكويت كأنه غير موجود لذا لن نرى أثره في الفترة الحالية أبدا، فنسبة من تلقوه قليلة جدا وصلت تقريبا إلى 8 في المئة، ونحن نحتاج إلى أن تصل نسبة التطعيم إلى أكثر من 50 في المئة، أي من 60 إلى 70 في المئة، لنصل الى مرحلة العودة التدريجية للحياة\"

وأضاف أن هناك بدائل يمكن تطبيقها بدلا من الاغلاق، وهي فرض القانون بلبس الكمام ومنع الاختلاط والتجمعات، لافتا إلى أن الدولة لم تكن جادة وصارمة خلال الفترة الماضية، صحيح لم تكن التجمعات في الاندية، ولكنها موجودة في داخل البيوت، وامام عين الحكومة، ويتم الاعلان عنها رسميا بدون محاسبة

وأضاف \"نستطيع الوصول الى تقليل الانتشار عن طريق فرض القانون بقوة وبحزم وعلى الكل ومن غير استثناءات، على الكبير قبل الصغير، وفرض لبس الكمام خارج المنزل ومخالفة فورية لكل من لم يلبسه، فكلما طبقنا القانون بحذافيره وبقوة استطعنا تقليل عدد الاصابات، بالاضافة الى نشر ثقافة التطعيم، ومحاولة تطعيم اكبر عدد ممكن من الناس لنخرج جميعا من هذا الوباء\"

الإغلاق مشكلة

من جهته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت شملان البحر، إن \"المشكلة الرئيسية هي أن قرار الإغلاق يصور لنا أن العامل الصحي هو الوحيد الذي يتم مراعاته، ويتم غض النظر عن الجانب الاقتصادي، صحيح أن العامل الصحي جزء مهم، ولكنه ليس الوحيد\"، مضيفا أن \"المشكلة الثانية هي غياب الشفافية، وغياب الاسترشاد بالدليل العلمي في سياسة الحظر، فعلى سبيل المثال سياسة الاغلاق نفسها وتطبيق الحظر فيهما تغيير مستمر، ونسمع الى الآن أن هناك تغيرات قد تطرأ، فهذا يدلل على أن الموضوع غير مدروس، ويعزز غياب الشفافية التي نفتقر إليها في سياسات الحكومة\"

الآثار الاقتصادية

وأوضح البحر أن الآثار الاقتصادية لسياسة الإغلاق تتمثل في خمسة آثار؛ الأول هو عدم ثقة الشركات واصحاب المشاريع والافراد بقرارات الحكومة، وهذا ناتج عن غياب الشفافية والاسترشاد بالدليل العلمي، والحكومة لم تمهلهم الوقت الكافي للتخطيط ومحاولة تقليل خسائرهم، وهذا يؤثر سلباً على بيئة الاعمال، \"لأن هذه القرارات تبدو لنا أنها مفاجأة وغير مدروسة، بل انها خاضعة للضغوط السياسية، ولا يوجد وضوح في المعايير التي تم على أساسها اختيار مدة الحظر وأنواع الانشطة التي يمكن أن تُزاوَل اثناء الحظر\"

واضاف أن \"الأثر الثاني هو الاختلالات الناتجة عن هذه القرارات، فعلى سبيل المثال تصرح الحكومة بأنها تدعم المشاريع الصغيرة في مواجهة الجائحة، وفي نفس الوقت تصدر مثل هذه القرارات التي تنحر المشاريع دون أدنى درجة من استخدام الدليل العلمي، الذي يضع بعين الاعتبار الكلفة الاقتصادية لهذه السياسات\"، متسائلا: هل وضعت الحكومة بعين الاعتبار كلفة الانقاذ الذي قد تضطر لاحقا أنها تدفعها لانتشال الاقتصاد، ومنها الشركات والمشاريع الصغيرة؟

وذكر أن الحكومة تعمق الفجوة بين القطاعين العام والخاص، ولا يقتصر ذلك على الرواتب فقط، بل أيضا في المزايا، فالحكومة تكدس المواطنين في القطاع العام، على الرغم من انها تدعو إلى توجيههم الى القطاع الخاص، فهذا النوع من السياسات رسالة مفادها بأن الوظيفة الحكومية مضمونة الراتب في مقابل أن الابتعاد عنها والاتجاه لفتح مشروع أو للقطاع الخاص يجعلان المواطن عرضة لسياسات الاغلاق التي ستنهي مشروعه وتغرقه في الديون أي تهدد مستقبله الوظيفي في القطاع الخاص

وتابع أن \"الأثر الثالث هو تضرر غير الكويتيين، إذ يجب ألا نغض النظر عنهم، فالآثار الاقتصادية السلبية ستكون شديدة الأثر عليهم، مثل العمالة الوافدة ضعيفة الحقوق، والتي قد تتعرض لإيقاف رواتبهم، إضافة إلى إخواننا البدون، ولنا مثال في الحدث الذي أحزننا انتحار الطفل البدون، أحد الاسباب الذي ذكرها والده هو الآثار المادية التي كانت بسبب فقدانه لوظيفته\"

وقال إن \"الرابع يتمثل بضرورة استيعابنا أن الآثار المالية ليست إلا جزءا من الآثار الاقتصادية، فالآثار الاقتصادية أعم وأشمل من الجانب المالي، وتتعداه، وتقاس بالآثار السلبية على رفاهية المجتمع، فعلى سبيل المثال يوجد تكاليف اقتصادية غير مالية يدفع ثمنها المجتمع كالآثار الاجتماعية والنفسية نتيجة الحظر\"، متسائلا \"فهل تم وضع الاثر السلبي على رفاهية الاسر خاصة الذين يسكنون في شقق صغيرة في ظل ان الحكومة تقصر فترة السماح لهم بالخروج، وتمنع عنهم الخدمات العامة مثل الحدائق وممارسة الرياضة، حتى الاطفال في الفترة.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها