الجمعة 16 ابريل
4:46 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر القبس

سعاد فهد المعجل: ليسوا إخواناً وليسوا #مسلمين

الأربعاء 03 مارس

استدرجني مقال حول الشيخ «حسن البنّا» وصفه بالإمام الشهيد، لأن أبحَثَ في جذور نشأة «البنّا» لأطّلع على مدى استحقاقه تاريخياً صفة «الشهادة»، وبالطبع فقد قادني البحث بالإضافة للبنّا إلى سيد قطب وللجماعة بشكل عام

يسرد د. رفعت السعيد في كتابه «الزعامات السياسية المصرية» في فصل كامل سيرة حسن البنّا منذ طفولته.. عبر صباه وشبابه ونشاطه السياسي، مستعرضاً في البداية بعض المبالغات بشأن الشيخ في مرحلة الطفولة، مثل يوم استيقظت أمه وهو طفل لتجده نائماً وبجواره ترقد أفعى ضخمة لم تمسسه بسوء، ويوم جَمَحَ به فرس بشكل يؤدي لهلاك أي شخص لكنه نجا من الموت.. وهكذا يتناول الكتاب الحقبة التي نشأ فيها «البنّا»، والتي كانت مصر قد أنجبت فيها من التنويريين من استطاع أن يوفّق بين العلم والدين وبين العقل والإيمان.. حيث رفع الشيخ محمد عبده لواء العقل، مشيراً إلى أنه إذا كان المسلمون لا يستطيعون أن يعيشوا في عزلة.. فلا بد لهم أن يتسلّحوا بما يتسلّح به غيرهم.. وأكبر سلاح في الدنيا هو العلم.. وأنه من دون استخدام العقل سوف يتعذّر على المسلمين تحقيق أي تقدّم أو تطوّر. لكن برحيل محمد عبده خرجت دعوات مغايرة كدعوة «رشيد رضا»، الذي يطالب بأن تكون السيادة المطلقة في الدولة الإسلامية لأولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم

يتخرج الشيخ «حسن البنّا» في دار العلوم ويُعيّن مدرساً ابتدائياً في عام 1927.. ومع حلول مارس 1928 يعلن لأتباعه: «نحن أخوة في الإسلام.. ومن ثَمّ نحن الإخوان المسلمون».. والمثير في هذه النشأة أن أول تبرّع مالي تلقّته الجماعة كان من شركة قناة السويس الفرنسية آنذاك، وهي جهة بالطبع ليست مسلمة.. وهو ما أكّده حسن البنّا حين أعلن أن التبرع كان خمسمئة جنيه

يجادل د. رفعت السعيد بأنه، وبرغم إنكار الجماعة في البداية لتعاملهم بالسياسة، إلا أنه وفي المبادئ الجوهرية كان الإخوان يتلاعبون تلاعب السياسيين غير المبدئيين.. وأن خطّهم الثابت هو المناورة بين الجميع والتلاعب بالجميع.. فلقد قدّم لهم اسماعيل صدقي عوناً مادياً ومعنوياً كبيراً في بداية نشأة الجماعة.. وانه كانت تربطهم علاقات حميمة بعلي ماهر.. داهية القصر والموصوم بعلاقات خارجية يحيطها الجدل.. وأن التظاهرات التي اختلفت مع النحاس باشا ودعمت قصر عابدين كان الإخوان من يقودها بهتافات «الله مع الملك»، وأن اتصالاً تم بينهم وبين الإنكليز الذين أبدوا استعدادهم لتقديم عون مالي للجماعة

أما علاقة الإخوان مع العنف، فيؤكد الكاتب أنها بدأت مع أول نشأتهم مستشهداً بوقائع وأقوال.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها