الأحد 11 ابريل
6:57 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الجريدة

محكمة التمييز: إبلاغ النيابة عن الجرائم واجب على كل شخص حماية للمجتمع. لا مسؤولية تجاه المبلغ مادام ابتعد عن الكيد والنكاية بمن أبلغ ضده. قرارات الحفظ الصادرة من النيابة لا تحوز حجية بل قرينة يمكن الاستدلال عليها من المحاكم

الثلاثاء 02 مارس

أكدت محكمة «التمييز» المدنية، برئاسة المستشار فؤاد الزويد، أن إبلاغ النيابة العامة بما يقع من الجرائم التي يجوز للنيابة رفع الدعوى الجزائية عنها بغير شكوى أو طلب يعتبر حقاً مقرراً لكل شخص، وواجباً عليه وعلى كل من علم بها، حماية للمجتمع من عبث الخارجين على القانون

وأضافت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن استعمال هذا الحق لا تترتب عليه أدنى مسؤولية تجاه المبلغ إلا إذا ثبت عدم صحة الواقعة المبلغ عنها، فإن التبليغ قد صدر عن سوء قصد، بهدف الكيد والنيل والنكاية بمن أبلغ ضده، أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط

نطاق الحجية

ولفتت إلى أن قرار الحفظ الصادر من جهة التحقيق لا حجية له، لأن نطاق الحجية قاصر على الأحكام، إلا أن ذلك لا يمنع محكمة الموضوع من الاستدلال به كقرينة لإثبات أو نفي الخطأ الموجب للمسؤولية التقصيرية، بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة في سبيل استخلاصها للفعل المكون للخطأ الموجب للمسؤولية

وترجع وقائع القضية في أن المدعية أقامت على المدعى عليه دعوى تعويض مدني بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مؤقتا مبلغ (5001 د.ك) تعويضا ماديا وأدبيا. وقال بيانا لذلك، إن المدعى عليه تقدم بشكوى ضدها يتهمها فيه بسرقة بطاقات السحب الآلي الخاصة بنجليه - وبعض المصوغات الذهبية، وذلك انتقاما منها لوجود خلافات زوجية بينهما - وقد أصدرت النيابة العامة قراراً باستبعاد شبهة الجريمة من الأوراق وقيدها بدفتر الشكاوى الإدارية بعد تحقيقها قضائيا - وإذ كان ما أقدم عليه المطعون ضده يشكل في مسلكه إساءة لحقه في الشكوى مما ترتب عليه إصابتها بأضرار مادية وأدبية تستحق عنها التعويض المطالب به - فقد أقامت الدعوى - حكمت المحكمة برفض الدعوى واستأنفت الطاعنة هذا الحكم، وقضت بتأييد الحكم المستأنف، وطعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن

سبب واحد

وقالت المحكمة في حكمها، إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضده قد أورد بتحقيقات النيابة العامة بمثابة تنازله عن الشكوى المقدمة منه ضدها أن جميع العمليات المصرفية الخاصة ببطاقتي السحب هو الذي أجراها بنفسه أو تمت بتفويض منه، وأنه لم يبن ذلك إلا عند مراجعة البنك حين طلبت منه النيابة العامة بيان العمليات محل شكواه، وأن الطاعنة لم تقم بإجراء أي عملية مصرفية من بطاقتي السحب محل الشكوى، كما أنه عثر على مصوغاتها الذهبية، وأن سبب اتهامه لها إنما يرجع لخلافات بينهما آنذاك، وهو ما جعل النيابة العامة تصدر قرارها بحفظ التحقيقات، ومن ثم فإن المطعون ضده يكون قد تعمد قصد الإضرار بها والإساءة إليها، لوجود خلافات زوجية بينهما للضغط عليها للتنازل عن المبالغ المالية التي تداينه بها - وأنه لم يكن ليعدل عن أقواله لولا تدخل أهلها، وتدعي برفع دعوى تعويض ضده، الأمر الذي يستحق معه التعويض المطالب بها بعنصريه المادي والأدبي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب تمييزه

مسائل الواقع

ولفتت المحكمة إلى أن هذا النعي في محله ذلك أنه - من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير قيام الانحراف في التبليغ عن الجرائم أو انتفائه واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها