الأحد 11 ابريل
9:18 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الانباء

الحرس الوطني.. مسيرة تطور وعطاء (1967-2021)

الأربعاء 24 فبراير

صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد كان خير معين لسمو الشيخ سالم العلي في تطوير قدرات «الحرس» وتجهيزه بأحدث الأسلحة والمعدات والآليات ورفع كفاءة منتسبيه

سمو الشيخ مشعل الأحمد بدأ مسيرة الإنجازات بالحسم والحـزم على أساس الشفافية والعدالة واحترام القانون ودولة المؤسسات

عبدالهادي العجمي

«الحرس الوطني» عماد الأمن والتنمية في الكويت، يقف بكل شموخ بعدته وعتاده، ومقوماته وامكانياته، كإحدى قلاع الاستقرار والامان في بلدنا، واحدى مؤسسات الاسناد والتمكين الهائلة وقت الازمات والتداعيات

مسيرة الحرس في التطور والعطاء تكتب بماء الذهب، قام على وضع تصوراتها وخططوا لتنفيذها وتطويرها وتحسينها قامات عظام ورجال دولة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فما كان حلما بعيد المنال قبل عقود أصبح اليوم حقيقة واقعة وشاهدا بيّنا على ان الكويت تزخر بالكفاءات والعقليات والرموز الباهرة في كل مجال

فمنذ التأسيس في ستينيات القرن الماضي، بدأت هذه المسيرة التي شهدت التطور اللافت بعد ان روى شهداء الحرس بدمائهم الزكية تراب الوطن إبان الاحتلال العراقي الغاشم في 1990، ونهض بعدها «الحرس» ليضمد جراحه ويستعلي على هذه الكارثة، على يد رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي، وجاءت المرحلة الثانية من التطور بتسلم سمو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، آنذاك منصب نائب رئيس الحرس في 1994، حيث كان خير معين لرئيس الحرس في مسيرة التطوير والتجهيز ورفع الكفاءة، وفي 2004 جاءت مسيرة الانجازات بالحسم والخزم والتي تولاها سمو الشيخ مشعل الأحمد نائبا لرئيس الحرس.. وها هي المؤسسة تمضي قدما بآمال وطموحات كبيرة في استمرار مسيرة التطوير والتحديث في ظل تولي الشيخ أحمد النواف منصب نائب الرئيس. وفي هذه الأسطر، نستعرض مسيرة التطور والعطاء للحرس الوطني:

منذ تحرير الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم، الذي سطر خلاله الحرس الوطني بطولات خالدة وقدم الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن دفاعا عن حريته واستقلاله وقيادته الشرعية، وتخليدا لتضحياتهم، أطلق على معسكر الحرس الوطني على الدائري الرابع «معسكر الصمود»

وما إن اندحر الغزاة حتى عادت الكويت تواصل مسيرة إعادة إعمار ما دمرته القوات الغاشمة

وسار رجال الحرس الوطني على الدرب نفسه، واضعين نصب عيونهم ما أفرزته تجربة الاحتلال من دروس وعبر، ليواكبوا مسيرة التطور، فقد كان حجم الدمار الذي أصاب مباني ووحدات وقطاعات الحرس الوطني لا يقل عن حجم الدمار الذي أصاب أي مؤسسة أخرى من مؤسسات الكويت، بل ان الدمار الذي أصاب جهاز الحرس الوطني كان أعظم بسبب تصدي قواته وصمودها في معسكر الصمود بمنطقة المباركية

وقد سارع في ذلك الوقت سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، وتحديدا في 2/6/1992 إلى تشكيل لجنة من بعض الضباط المختصين أسندت إليهم مهمة حصر الأضرار التي لحقت بالحرس الوطني جراء العدوان العراقي وتقديرها وتصنيفها، وجمع وحصر البيانات والوثائق المتعلقة بها، وإعداد المطالبة بالتعويضات عنها بعد التنسيق مع الهيئة العامة لتقدير التعويضات

واستمر عمل اللجنة 8 سنوات، وحددت في تقريرها النهائي مطالبات الحرس الوطني للجنة الأمم المتحدة للتعويضات عن خسائر العدوان العراقي الغاشم. واشتملت إفادة مطالبات «الحرس» عن خسائره على جوانب عدة، أهمها سرقة أو تدمير الممتلكات المادية لـ «الحرس» بما في ذلك ضياع او تدمير الأجهزة والموجودات والعتاد الحربي، وكذلك اتلاف مواقع ومرافق «الحرس» ووقف العمل بعقود البناء وما تبع ذلك من خسائر بعد ارتفاع اسعار العقود عقب التحرير والمدفوعات والاعانات التي قدمت للآخرين في صورة رواتب تم دفعها لمنتسبي الحرس الوطني عن فترة الاحتلال والإعمار وذلك بمقتضى توجيهات مجلس الوزراء وكانت الخسائر موزعة على أربعة مطالب رئيسية وتشمل:

٭ الممتلكات المادية

٭ الممتلكات العقارية

٭ خسائر العقود

٭ المدفوعات والتعويضات للآخرين

ونظرا لأن معظم الأجهزة والمركبات التي كانت لدى الحرس الوطني قد فقدت خلال الاحتلال الغاشم ومرافقه تعرضت لخسائر فادحة فقد كان عليه القيام بعمليات شراء ضخمة من الأجهزة والمعدات، وكذلك القيام بإعادة انشاء مبانيه التي تعرضت للهدم والإتلاف حتى يتمكن من اداء الدور المنوط به خلال فترة الطوارئ التي اعقبت التحرير

وشملت مطالبات الحرس الوطني أيضا قيمة خسائر الموجودات العامة المتمثلة في البنى التحتية والأصول التي تعرضت للضياع من مواقع «الحرس» المختلفة، وكذلك خسائر الممتلكات العقارية المتمثلة في خسائر مبنى الرئاسة العامة للحرس الوطني وخسائر معسكري الصمود والتحرير، إضافة إلى خسائر العقود والمدفوعات أو إعانات للآخرين

بصمات.. خير معين

وفي العام 1994 صدر المرسوم الأميري رقم 206 لسنة 1994 بتعيين سمو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، منصب نائب رئيس الحرس الوطني، فترك سموه بصماته على كل تطور شهده «الحرس»، فقد وضع سموه، آنذاك، يده في يد أخيه سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، ليكون خير معين له في تطوير الحرس الوطني، وتجهيزه بأحدث الأسلحة والمعدات والآليات ورفع كفاءة منتسبيه في شتى المجالات العسكرية والإدارية والفنية

كان سموه، حفظه الله ورعاه، يحرص دائما على الالتقاء بأبنائه منتسبي «الحرس» في المناسبات المختلفة، وتشجيع المتميزين منهم والحاصلين على مراكز متقدمة سواء في الدورات أو الشهادات العلمية، ودائما وأبدا يوصي بالتعاون والتكاتف مع إخواننا في الجيش والشرطة، والعمل يدا واحدة للحفاظ على أمن الوطن وسلامته وتقدمه وازدهاره، وكان يدعونا دائما إلى الانتباه واليقظة والاستعداد للتعامل مع أي طارئ، والاستماع إلى إخواننا العسكريين وإسداء النصح لهم حتى يكونوا أهلا للأمانة الملقاة على عاتقهم في الدفاع عن الوطن

وفي العام 2004 تولى سمو الشيخ مشعل الأحمد منصب نائب رئيس الحرس الوطني، حيث واصل مسيرة سمو الشيخ نواف الأحمد الذي كان يشغل المنصب ذاته قبل أن يتولى سموه منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية

وقد بدأ سمو الشيخ مشعل الأحمد هذه المسيرة التي يجدر بنا أن نطلق عليها مسيرة الإنجازات بالحسم والحزم، وأكد سموه في أكثر من لقاء على عدد من المبادئ أهمها العدالة والشفافية واحترام القانون ودولة المؤسسات، وترجمة لهذه المبادئ كان الحرس الوطني أول جهة عسكرية في الكويت تطبق مبدأ القرعة في قبول منتسبيها، بهدف قطع دابر الواسطة والمحسوبية وتطبيق.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها