الأربعاء 24 فبراير
9:03 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر القبس

سعاد فهد المعجل: ثلاثون عاماً مرّت كالطّيف

الثلاثاء 23 فبراير

مع بزوغ فجر يوم الجمعة القادم تحل علينا الذكرى الثلاثون للتحرير.. ثلاثون عاماً مضت كالطّيف.. ظهر خلالها جيل جديد لم يحضر تفاصيل الغزو ولا تداعياته.. سمع عن كل شيء من محيطه الاجتماعي ومن الإعلام ومما جادت به المناهج التعليمية والكتب

الجيل.. وفقاً لابن خلدون يتراوح في الزمن بين الثلاثين والأربعين عاماً.. فهو يرى وفقاً لفلسفته المرتبطة بتاريخه المحلي أن الدولة في الغالب لا تتجاوز في عمرها أعمار ثلاثة أجيال.. إذاً نحن الآن نتحدث عن جيل جديد ومختلف... ظهر وتعلّم.. ومارس حياته ونشاطه في مرحلة ما بعد الغزو.. فما الذي يعرفه هؤلاء عن الغزو؟.. وكيف يمكن أن يكون تقييمهم لمرحلة لم يعاصروها وإنما سمعوا بها.. ولم يعايشوا تفاصيلها، بل التقطت آذانهم ما دار وحدث في تلك المحطة المهمة من تاريخ بلدهم؟ وهل يمكن لأحد أن يتعلّم درساً من أحداث لم يعشها ولم يعاصرها فعلياً؟

لا شك بأن غزو الكويت وتحريرها قد جاءا كحدَث مفصلي طالت آثاره جميع دول المنطقة.. بدءاً بالعلاقات العربية - العربية.. ووصولاً إلى انعكاسه كحدَث على قضايا عربية عدّة.. وبالتالي فمن المتوقع أن تتجاوز تداعياته الكويت لتشمل حدوداً وتضاريس أخرى، والسؤال الذي يُطرَح عند كل ذكرى تحرير: ماذا تعلمت المنطقة وليس الكويت وحدها من الغزو والتحرير؟ وهل من دروس استوعبها شباب المنطقة سياسية كانت أم اجتماعية أم اقتصادية؟.. وهل شكّل غزو الكويت وتداعياته ثقافة أو وعياً جديداً لدى جيل ما بعد الحدَث.. أم أنه عبر عبوراً خاطفاً.. وانقطع بذلك وبانتهاء الحدث كل ما رافقه من تفاصيل وتداعيات؟! أسئلة كثيرة نطرحها في كل ذكرى للغزو أو التحرير.. لكنها تبقى مفتوحة بانتظار من يملأ الفراغات فيها

لقد عبرت المنطقة بسلسلة حروب متتالية منذ فجر الثمانينات.. لم تتوقف فيها آلة الحرب والدمار.. ولا يزال العديد من تلك الحروب قائماً بأسبابه.. بينما ترزح المنطقة تحت تداعيات ما انتهى من تلك.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها