الأربعاء 03 مارس
4:26 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الانباء

الكويت والنرويج في تبادل الوفاء

السبت 16 يناير

بقلم : محمد عبد المجيد - طائر الشمال عضو اتحاد الصحافيين النرويجيين

مشهد ظل عالقاً في ذهني لثلاثين عاماً لأن فيه التحام الوفاء بالذكاء الديبلوماسي، واستخراج الشهامة في مواقف العزاء

الكويت في أصعب ظروف محنة الغزو، وبعد مغادرة الوفد الشعبي الكويتي برئاسة الشيخ سلمان دعيج الصباح العاصمة النرويجية (أوسلو) في 18 ديسمبر 1990، كانت الكويت المهمومة بالتخلص من الأقدام الهمجية لأشاوس شيطان بغداد ترد للنرويج موقفها المبدئي والأخلاقي الشاجب للغزو العراقي الآثم، فجاء السابع عشر من يناير 1991 يحمل للنرويجيين خبر وفاة الملك أولاف الخامس الذي لا يختلف نرويجيان على محبته!

سيقول قائل: لكن الديبلوماسية الكويتية ليس لديها وقت لتنظر للشمال، فعيونها الواسعة محدقة في الجنوب، فكيف سترد العرفان بالجميل لبلاد شمس منتصف الليل؟

في صباح يوم جنازة الملك الراحل كانت همسات النرويجيين تنتقل من شاكر إلى أكثر شكورا، فالصحيفة التي توزع حينها 393 ألف نسخة يوميا، نشرت إعلانا مدفوعا من سفارة الكويت في لندن لتقديم العزاء في رحيل الملك أولاف الخامس!

نصف صفحة باللغتين العربية والنرويجية باسم صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وسمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمهما الله، كادت تصبح حديث البلد كله

كانت الكويت المنشغلة بتخلصها من جحافل غوغائية ترد للنرويج الشكر عزاء في ملكها الراحل، فكانت الدولة العربية الوحيدة التي أرسلت ممثلين اثنين بالزي العربي وهما وزير التعليم العالي د.علي الشملان وسفير الكويت في المملكة المتحدة الأستاذ غازي الريس!

فهم النرويجيون مساحة التحضر في الواجبات الدولية لدى الكويت، وأن العزاء قيمة قبل أن يكون تعاطفا.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها