الثلاثاء 01 ديسمبر
8:33 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الراى

«الشال»: الكويت لا تملك جمع 3 أرباع تريليون دولار لتمويل رؤيتها

الأحد 22 نوفمبر

- فقدان 16 في المئة من حجم إنتاج النفط على مدى سنتين

- 81 مليون دينار سنوياً فقط معدل تدفق الاستثمار المباشر في 5 سنوات

- التصنيفات الأدنى للكويت وليدة سلسلة خطايا سنوات خلت يرجح استمرار هبوطها

- بيع أصول من الاحتياطي العام لـ«الأجيال» مخالفة جسيمة وصعوبة دفع الرواتب أزمة سيولة لا ملاءة

أفاد مركز الشال للاستشارات الاقتصادية أنه وفقاً لبيان وزير المالية براك الشيتان الصادر في أغسطس من العام الحالي، يُقدّر أن الكويت فقدت نحو 23 في المئة من حجم إنتاجها النفطي ما بين مايو ويوليو 2020، مع خفض نسبة الفاقد إلى 18 في المئة للفترة من يوليو حتى ديسمبر المقبل، وقد يُمدّد، ثم إلى 14 في المئة للفترة من يناير أو من أبريل 2021 وحتى نهاية أبريل 2022

وأوضح «الشال» في تقريره الأسبوعي أن مؤسسة البترول، ورغم الخفض المذكور، قدّرت أن يبلغ معدل سعر البرميل لمزيج برنت للسنة المالية الحالية نحو 34.22 دولار، ما دفع «المالية» لتخفيض تقدير سعر برميل النفط الكويتي في الموازنة الحالية إلى 30 دولاراً، ما يعني أن ضغوط إيرادات النفط تأتي من اتجاهين، فقدان نحو 15-16 في المئة من حجم الإنتاج النفطي على مدى سنتين ماليتين، وفقد 45 في المئة تقريباً من السعر المقدر لبرميل النفط الكويتي في الموازنة الحالية، وإن كان «الشال» يعتقد بأن معدل السنة المالية الحالية سيستقر حول الـ40 دولاراً للبرميل وليس 30

قناعة الإدارة ولفت التقرير إلى أن بيان وزير المالية ليس بيان الوزارة، وإنما بيان لكامل مجلس الوزراء، ما يعني أنه يمثل قناعة لكامل الإدارة العامة التنفيذية بما يفرض ترجمته إلى تغيير جوهري في السياسات والإستراتيجيات، مبيناً أنه في جانب السياسات، لم يؤدّ سوى إلى خفض للنفقات العامة بنحو 945 مليون دينار، أو نحو 4.2 في المئة، وهو إعلان عجز عن التأقلم مع متغيرات جوهرية، والأهم، ورغم أن توقعات أداء سوق النفط مصدرها مؤسسة البترول، لا يبدو أن أحداً تناول مدى جدوى وجدية إستراتيجيـة المؤسسة التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2040 وبتكلفة بنحو 450 مليار دولار أو حتى نصفها بعد التعديل

وأضاف «المؤكد أن تلك الإستراتيجية بنيت على سيناريو مختلف لمستقبل سوق النفط، وإن صدق ذلك، لابد من مراجعة أهداف الإستراتيجية وفقاً لما طرأ من متغيرات جوهرية»، منوهاً إلى أنه إن كانت إستراتيجية المؤسسة صحيحة، فلا بد وأن تكون رؤية «كويت جديدة 2035» والتي تحتاج أيضاً إلى استثمارات تفوق 450 ملياراً، والتي تستهدف خفضاً متصلاً في الاعتماد على النفط، إستراتيجية غير صحيحة

وأشار التقرير إلى أن الكويت لا تستطيع ولا تحتمل السير في تبني إستراتيجيتين متناقضتين، ولا تملك جمع نحو 3 أرباع تريليون دولار لتمويلهما، بينما معدل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للكويت للسنوات الخمس 2015-2019 لم يتعد 277 مليون دولار، أو 81 مليون دينار سنوياً، لافتاً إلى أنه ما دامت الكويت تدخل عهداً جديداً، وفي ظروف بالغة الصعوبة، لا بد وأن تكون لديها حكومة واحدة تقرّر تبني إستراتيجية تنمية واحدة، وعدا عن ذلك، ستصبح كمن يقود مركب بدفتين، واحدة معاكسة تماماً للثانية، تحرق الوقود وهي مكانها راوح، وتكاليفها على اختلالات الاقتصاد المحلي الهيكلية إلى اتساع

التصنيف الائتماني

وأفاد التقرير بأن التصنيفات الائتمانية ليست سوى انعكاس للسياسات المالية المحلية وبدرجة أقل للسياسات الاقتصادية، بمعنى أنها تشخص واقع البلد وتعطيه درجة، بينما الواقع، جيداً أو سيئاً، هو نتاج السياسات العامة للبلد، وإن كان التصنيف الائتماني رديئاً، لن يرتقي به سوى تغيير تلك السياسات، وليس إقناع وكالات التصنيف الائتماني بأننا نستحق ما هو أفضل، موضحاً أن التصنيفات الأدنى للكويت، والتي يرجح أن تستمر في الهبوط، ليست وليدة اليوم، وإنما وليدة لسلسلة من الخطايا المالية لسنوات خلت، وذلك ما يلخصه تقرير صادر من لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة تلاه رئيسها عدنان عبدالصمد في بداية شهر سبتمبر الماضي

وبيّن «الشال» أن تقرير اللجنة يذكر أن جملة الإيرادات المقدرة للموازنة الحالية 2020 /2021 كانت بحدود 7.5 مليار دينار بعد خفض سعر برميل النفط في الموازنة من 55 إلى 30 دولاراً، وأن العجز المقدر لها سيبلغ نحو 14 مليار دينار، في حين يتوقع أن يصبح ما بين 10-12 ملياراً

وذكر أنه رغم ضخامة العجز المقدر، فإن جهد المجلسين - وزراء وأمة - تمخّض عن خفض للنفقات بحدود 945 مليون دينار فقط، أي أن العجز المقدر ارتفع بنحو 3.6 ضعف عن الفعلي للسنة المالية الفائتة، بينما النفقات انخفضت بنحو 4.2 في المئة فقط، مشيراً إلى أن خلاصة السياسات الخاطئة منذ خريف 2014 وحتى الاصطدام الحالي بالحائط، كانت الركون إلى شراء الوقت باستهلاك كل سيولة الاحتياطي العام، والبالغة 50 مليار دينار، وفقاً للتقرير المذكور، سواءً بغرض تمويل عجز الموازنة بدلاً من علاجه، أو تمويل النفقات خارجها،.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها