الثلاثاء 01 ديسمبر
5:53 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الانباء

تربويون ل «الأنباء»: مقبلون على كارثة «تعثر تراكمي» بالمرحلة الابتدائية - التعليم الابتدائي الركيزة الأساسية لكل المراحل اللاحقة وفيه يتم بناء شخصية الطفل

السبت 21 نوفمبر

الطفل يتعلم عن طريق حواسه الخمس وتدريسه لا بد أن يكون تفاعلياً وليس تلقيناً

التعليم الابتدائي الركيزة الأساسية لكل المراحل اللاحقة وفيه يتم بناء شخصية الطفل

إقبال كبير من أولياء أمور طلبة المراحل الأولى على شراء كراسات تعليم الكتابة

التعليم الإلكتروني يعاني من ضعف موثوقية التقييم وصعوبة ضبط تنفيذ الاختبارات

العملية التعليمية مسؤولية «التربية» والمعلم.. والأسر مختلفة في ظروفها الاجتماعية

«التربية» تثق أكثر في التعليم الخاص ويجب تخصيص الحصة الأخيرة بالأسبوع للكتابة

عبدالعزيز الفضلي

«مع حمد قلم» لطالما ارتبطت تلك الجملة بذاكرة طلبة المدارس بالكويت، حيث كان تركيز المعلمين في الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية ينصب على كيفية إمساك التلميذ للقلم بيده ليبدأ منها حياته التعليمية وكانت وزارة التربية تخصص حصصا للخط سواء النسخ او الرقعة لتمرين الطالب على الكتابة، غير ان نظام «التعليم عن بعد» والذي طبقته الوزارة العام الحالي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد قد أسقط القلم من يد الطالب وأبعد الطلبة وخاصة من هم في الصفوف الثلاثة الأولى الابتدائية، فقد أصبح الاعتماد الكلي حاليا على التكنولوجيا مثل القنوات التعليمية واليوتيوب دون الاستعانة بالقلم والكتب

«الأنباء» استطلعت آراء عدد من التربويين والأكاديميين حول مدى تأثير التعليم عن بعد على مهارات ومستوى الطلبة في المرحلة الابتدائية، مؤكدين ان الطفل يتعلم باستخدام حواسه الخمس ويكون تعليمه تفاعليا، وليس عن طريق التسجيل أو التلقين، مشيرين الى انه عند عودة الطلبة لمقاعد الدراسة سنلاحظ التفاوت الكبير بين مستويات الطلبة بحسب متابعة الطالب وولي الأمر للحصص المسجلة وكذلك بالنسبة للتعامل مع القلم والذي من المؤكد انه سيكون مختلفا تماما. وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، أكدت عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د.ليلى الخياط ان أي شخص درس تربية الطفولة المبكرة الممتدة إلى الصف الثالث الابتدائي يعرف أن الطفل يتعلم باستخدام حواسه الخمس وعن طريق تعلم تفاعلي وليس بالتسجيل أو التلقين من طرف واحد دون وجود التفاعل والإجابة عن التساؤلات والمساعدة المباشرة الحية، مشيرة الى ان تأثير الانقطاع عن التعليم التفاعلي سيؤثر على مدى سنوات قادمة في مرحلة التأسيس لمن لم يحالفه الحظ بالتدريس المنزلي ومتابعة الوالدين، فالطفل سينسى الحروف والأرقام وحتى مسكة القلم الصحيحة ومستواه في القراءة والرياضيات سيقل بسبب الانقطاع عن مقاعد الدراسة

مهارة الكتابة

بدوره، أكد رئيس قسم التربية الإسلامية بمدرسة المثنى الابتدائية طالب الشمري انه خلال الصفوف من الأول حتى الثالث الابتدائي يحتاج المتعلم لإجادة مهارة الكتابة بالقلم وهذا دور المعلم سابقا، أما اليوم وفي ظل جائحة كورونا والتعليم عن بعد فقد أصبحت الطباعة الافتراضية الخاصة بالأجهزة الذكية هي السائدة، وفي حال كان ولي الأمر يشرف على المتعلم وهو ذو خبرة ودراية أو حصل على دورة تدريبية بمجال التدريب على رسم الحروف وكتابتها، تكون عملية تدريبه أقرب إلى النجاح خصوصا إذا كان ولي الأمر متعلما وهذا غالب الحال، مشيرا الى ان هناك صعوبات تعلم لدى بعض المتعلمين أو نشاط مفرط وهنا تكمن المشكلة، حيث لا يمكن أن يقوم بهكذا دور إلا معلمين مختصين ومناهج مدروسة وغالبا ما تكون بعيدة عن معرفة أولياء الأمور

وأضاف الشمري لوحظ إقبال من أولياء أمور المتعلمين في المراحل الثلاث الأولى على شراء كراسات تعليم الكتابة الشائعة لدى منافذ البيع بالإضافة لما قدمته وزارة التربية لأبنائها المتعلمين هذا العام، لافتا الى انه من المبكر الحكم على هذه التجربة الجديدة وإن كنا مؤمنين بأن آثارها ستكون سيئة على المتعلمين إن طالت المسألة وأخذت وقتا يمتد للعام القادم

مقاعد المدرسة

من جانبها، قالت رئيسة قسم اللغة العربية بمدرسة الشفاء بنت عبدالله الابتدائية للبنات عائشة الخرينج انه عند عودة الطلبة لمقاعد الدراسة سنلاحظ التفاوت الكبير بين مستويات الطلبة بحسب متابعة الطالب وولي الأمر للحصص المسجلة والتدريب من قبل ولي الأمر وكذلك بالنسبة للإمساك بالقلم، منوهة الى انها من المؤكد ستكون ضعيفة جدا لأنه لم يتم التدريب عليها بشكل يومي مع عدم مراعاة السطر في الكتابة بالنسبة للصف الأول

وأضافت الخرينج: سوف نواجه الكثير من الصعوبات عند العودة لمقاعد المدرسة ولابد من وضع خطة مدروسة من قبل التوجيه الفني لعلاج هذه المشاكل وتذليل الصعوبات أمام الطلبة خاصة الصف في الاول الابتدائي

تعثر تراكمي

من جهتها، قالت مستشار إشراف تربوي مناير الحمادي ان التعليم عن بعد أصبح بديلا وضرورة ملحة لاستمرار التعليم في ظروف معينة تفرض التباعد الجسدي، وجاء نتيجة للتطورات التكنولوجية خاصة بعد أن تأثرت العملية التعليمية بشكل مباشر.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها