الثلاثاء 01 ديسمبر
4:56 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر القبس

غيرشون باسكن: حان الوقت لحل #الدولة الواحدة. في كتابه «السعي نحو #السلام في إسرائيل وفلسطين». ربما فات الوقت على حل الدولتين بعد تعنّت #نتانياهو. من المفروض إدخال الأردنيين فريقاً ثالثاً.. وليس وسطاء

السبت 21 نوفمبر

د. حامد الحمود -

عـنـدمـا اقـتـرحت عـلـى الأخ مـاهـر كـيـالـي صاحب «المؤسسة العربية للدراسات والنشر» ترجمة ونشر كتاب

In Pursuit of Peace in Israel and Palastine (السعي نحو السلام في إسرائيل وفلسطين) لم أكن قد قرأته بعد، إنما كان ذلك بعد أن قرأت لغيرشون باسكن Gershon Baskin مقالَين، أرسلهما إلي عبر البريد الإلكتروني الأخ الدكتور كارم ساق الله الأستاذ في جامعة ميشيغان

ولو سألت نفسي: ما الذي حثني أو حفّزني على أن أفكر بترجمة كتاب قبل قراءته فإنه يمكن أن أقول إنه فقرة من مقاله، الذي نشره في صحيفة «جيروزاليم بوست» بتاريخ 3 يونيو الماضي، الذي يقدم فيها بديله عن حل الدولتين

يقول غيرشون في مقاله الذي يقدم فيه بديله عن حل الدولتين:

«الوقت أصبح مناسباً لتقديم بديل. فبينما كنت أقود السيارة يوم أمس في منطقة الخليل، شاهدت التطور في البيئة التحتية، الذي كان يزعجني، كونه كان يخدم المستوطنين اليهود فقط. أما بعد أن اضطررت إلى أن أترك حل الدولتين بسبب تعنّت اليمين الإسرائيلي، إلى حل الدولة الواحدة، فإن هذا التطور لم يعد يثير الإحباط داخلي، لأنه سيخدم كل مواطن في الدولة. قد تكون هذه الدولة فدرالية أو كونفدرالية، لكنها ستخدم الجميع. وفي النهاية سندرك أن المستقبل الدائم الوحيد لنا على هذه الأرض أن ندرك أن الفلسطينيين واليهود ينتمون إلى الأرض نفسها. الأرض هي ليست لنا أو لهم، بل كلنا ننتمي إلى الأرض. وطريق الحياة القابل للديمومة هو أن نكون متساوي الحقوق. هذا دون أن يضطر أي من الطرفين إلى التخلي عن هويته»

هذا وبعد أن قرأت الكتاب أدركت مدى عمق تجربة غيرشون، التي بدأت مبكراً، وكيف تطور وعيه وفكره السياسي منذ أن بدأ يقرأ «نيويورك تايمز» في عمر السادسة، وعن صدمته عندما شاهد لافتة على مطعم كتب عليها: «ممنوع دخول السود»، وتمكّنه من إقناع عائلته أن تزور إسرائيل عام 1969 عندما كان عمره 13 عاماً. وكان يسمع من أمه أن جده كان مناهضاً للصهيونية، وهاجر إلى فلسطين عام 1920 لتديّنه، وليموت في الأرض المقدسة

ملخص التجربة

يعتبر هذا الكتاب «السعي نحو السلام في إسرائيل و فلسطين» ملخصاً لتجربة غيرشون حول السعي لإيجاد صيغة تؤسس للتعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الذي بدأه بشكل رسمي عندما نال الجنسية الإسرائيلية

وحصل غيرشون على وظيفة في «معهد التعليم من أجل التعايش بين العرب واليهود» في أبريل عام 1983، مناقضاً الفكرة السائدة بين الغالبية من الفلسطينيين والإسرائيليين بأن الطرف الآخر لا يفهم إلا لغة القوة، ومبديا الأسى «لأن معظم الناس يلتصق بالحاضر ويتعلق بالماضي، محدداً قدرته على تخيل مستقبل مختلف». ويرى غيرشون أنه إنسان متفائل مما يقوي رؤيته الإستراتيجية في التعرّف على الفرص، في الوقت الذي يرى فيه الآخرون العقبات

مشكلات إسرائيل

شخّص غيرشون المشكلات التي تواجهها إسرائيل في وقت مبكر بالتالي:

1 - النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

2 - مشكلة تقديم إسرائيل نفسها لمواطنيها غير اليهود

3 - الفوارق الطبقية بين اليهود المزراحي واليهود الأشكناز

ولعل الأخيرة - الفوارق الطبقية - بين اليهود الشرقيين (المزراحي) واليهود الغربيين (الأشكناز) هي الأكثر تأثيراً على مسعى غيرشون نحو السلام، وإن كان كذلك بطريقة غير مباشرة، حيث إن هذه الفوارق الطبقية كانت وراء تحكّم حزب الليكود ورئيسه الأخير بنيامين نتانياهو برئاسة الحكومة

وبرز دور غيرشون في الإعلام لدوره الرئيس في عقد صفقة إطلاق الجندي الإسرائيلي شاليت في أكتوبر 2011 الذي تطلب منه زيارات متعددة لغزة، للتعرف عن قرب إلى قادة سياسيين وعسكريين فلسطينيين

وبعد فشل مبادرة وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري لاتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني، بسبب تراجع نتانياهو عن توقيعه، إثر مصادقة حكومة الرئيس الاميركي السابق باراك أوباما على الاتفاق النووي مع إيران عام 2014، حاول غيرشون أن يتقرّب من إسحاق هيرتزوغ رئيس حزب العمل، مراهناً على نجاحه في الانتخابات لتشكيل حكومة إسرائيل، وتمكن من ترتيب لقاء سرّي بين هيرتزوغ ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، لكن نتانياهو نجح مرة أخرى في الانتخابات، ما عطّل مرة أخرى فرص السلام

معضلة الذاكرة

ويرى غيرشون أن عملية السلام لن تتمكن من حل ما يدور في الذاكرة الفلسطينية واليهودية، بمعنى أنها لن تستجيب لكل ما تطمح إليه هذه الذاكرة أو الحلم، فالاعتراف المتبادل لن يعالج كل ترسّبات الماضي، لكن عملية السلام يجب أن تحقق كذلك تطلعات رئيسة للشعبَين، وإن لم تستطع تحقيق الكل

ويعترف غيرشون بأن التخلي عن الرواية التاريخية للصراع سيكون أصعب على الفلسطينيين من اليهود، لأنهم تعرضوا للظلم أكثر. وينتقد صورة السلام التي تعرضها الحكومة الإسرائيلية لمواطنيها، معتبراً إياه انفصالاً وليس سلاماً. ويقترح أن يستفيد الطرفان من تجربة جنوب أفريقيا للسلام، لكن على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يخترعا سلامهم وحدهم، فالاستفادة من تجربة لا تعني نسخها حرفياً

ويرى غيرشون أن السلام سيكون خاوياً إذا اقتصر التطبيع على اتفاقيات سياسية، فالتطبيع يجب أن يتم بين الشعبين، هناك ضرورة لأن يجري التفاعل والتمازج بين الثقافتين وأن تتأثر كل واحدة بالأخرى

غيرشون الذي راقب تفاصيل اتفاقات السلام عن قرب منذ الثمانينات، يرى أن من أهم أسباب فشلها أنها تؤجل موضوع الاتفاق النهائي حول القدس، بينما الحقيقة هي أن اتفاقاً حول القدس كان يجب أن يكون الأول

وضع القدس

والخلاف الرئيس حول القدس يقتصر على مساحة لا تتعدى كيلومتر مربع واحد أو مليون متر مربع،.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها