الجمعة 23 أكتوبر
1:26 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الجريدة

«التركيبة السكانية» لغز حكومي... موافقة باللجنة ورفض بالجلسة

السبت 17 أكتوبر

معالجة اختلالات التركيبة السكانية تعود إلى الخلف من جديد، بعد جرعة التفاؤل التي حدثت مؤخراً عقب إنجاز لجنة الموارد البشرية تقريرها بهذا الخصوص، والذي شهد موافقة الحكومة عليه، لكن ذلك لم يدم طويلاً

هل الحكومة جادة فعلا في معالجة التركيبة السكانية، ام انها تحركت تحت ضغط الشارع من دون ارادة حقيقية للاصلاح؟... هذا التساؤل يطرح نفسه بقوة امام موقف الحكومة من قانون التركيبة السكانية الجديد الذي اعدته لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية، ووافقت عليه الحكومة في اللجنة، ثم عارضته ورفضته عند مناقشته والتصويت عليه في جلسة مجلس الامة قبل فض دور الانعقاد الرابع

ورغم ان قانون التركيبة السكانية الجديد حظي بإجماع نيابي لأهميته، في ظل تنامي اعداد العمالة الوافدة في سوق العمل، مقابل تراجع مخيف في اعداد المواطنين، الا ان موقف الحكومة الغامض يثير التساؤلات عما تريده الحكومة في شأن تعديل التركيبة السكانية، فهل تريد الحكومة ان تكون المعالجة عن طريق قرارات لا قانون ام انها تتحفظ عن وضع \"كوتا\" للجنسيات؟

ثمانية اقتراحات نيابية قدمها أكثر من 15 نائبا تصب في مصلحة معالجة الخلل في التركيبة السكانية من خلال قانون ينظم وضع العمالة وسوق العمل، ويضع ما يسمى بالكوتا على جنسيات العمالة الوافدة في البلاد

الحكومة برئاسة وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم العقيل وقيادات الجهات المعنية من وزارة الداخلية والهيئة العامة للقوى العاملة وغيرها من الجهات الاخرى تناوبوا على اجتماعات لجنة الموارد البشرية لمناقشة المقترحات النيابية، وانتهت الاقتراحات الى صياغة قانون يحوي 11 مادة مهمة ترمي لاصلاح التركيبة السكانية

تقرير «الموارد»

مجلس الأمة ناقش في جلسته الأخيرة قبل فض دور الانعقاد الرابع تقرير لجنة الموارد البشرية، الذي يتضمن مواد القانون على ان يقر في مداولتين ويصبح أمرا واقعا بهدف اصلاح التركيبة السكانية

وانتهى المجلس الى الموافقة على قانون التركيبة السكانية في المداولة الأولى بـ 29، وعدم موافقة 12 عضوا، ورفض الحكومة، في موقف لافت وغريب، اذ ان الحكومة وافقت على تقرير اللجنة كاملا عند اجتماعها مع الموارد البشرية، ورفضته في المجلس مشترطة تعديل عدد من المواد ما بين المداولتين الاولى والثانية

الوزيرة العقيل أكدت خلال مناقشة القانون في الجلسة أن ملف التركيبة السكانية مهم جدا، ولا يختلف عليه أي شخص، وقطعنا فيه شوطا كبيرا، وتقرير لجنة الموارد هو تقرير ملخص لآخر كبير، والقانون يمثل لنا أهمية كبيرة، لكن هناك بعض الملاحظات الحكومية عليها، ونعتقد أنه من الضرورة التباحث حولها وتعديلها، لأن بعض المواد بها عوار دستوري، لذا تطلب الحكومة عدم الاستمرار في التصويت عليه وأن تتم مناقشة التعديلات داخل اللجنة

خلل التركيبة

وبالعودة إلى تقرير لجنة الموارد البشرية يتبين ان النتيجة كالتالي: بعد فحص المقترحات اطلعت اللجنة على الاقتراحات بقوانين وتبين لها أنها تهدف بمجملها إلى معالجة مشكلة الخلل في التركيبة السكانية وتزايد أعداد الوافدين الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة - عربية وأجنبية - بالنسبة للمواطنين، وما لذلك من انعكاسات سلبية على الوضع الأمني، والاقتصادي، والسياسي، والاجتماعي، وذلك من خلال وضع خطة ورؤية لضبط نسب الوافدين، وتنظيم عملية وجودهم في البلاد

وأكدت اللجنة أن معالجة اختلال التركيبة السكانية قضية وطنية مهمة، فالغاية الأساسية من التشريع هي غاية تنظيمية، للموازنة بين الخدمات وأعداد المواطنين والمقيمين، دون المساس بحقوق أو كرامة الأشخاص، مشيرة الى ان ما مرت به البلاد في الآونة الأخيرة من ظروف أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد كشف الخلل الواضح في التركيبة السكانية، حيث عانت العمالة الوافدة والهامشية تحديدا من سوء الظروف المعيشية، نتيجة زيادة عددها وتكدسها في المباني، دون وجود معيل أو دخل

وذكرت أن الخلل في التركيبة السكانية يمثل تحديا كبيرا، فبحسب تصريح الحكومة الأخير فإن تعداد السكان بدولة الكويت يبلغ أربعة ملايين و800 ألف، يمثل الكويتيون منهم مليوناً و450 ألفاً، وغير الكويتيين ثلاثة ملايين و350 ألفاً، أي أن نسبة الكويتيين تبلغ 30% وغيرهم 70%، فالأمر يحتاج إلى تضافر الجهود واتخاذ خطوات معالجة متوازية من جميع الجهات المعنية حتى يتم تضييق الهوة فيما بين النسبتين

وتؤكد اللجنة ان الفكرة التي قامت عليها الاقتراحات بقوانين الثمانية نبيلة ومهمة، ومتشابهة إلى حد كبير في الهدف التشريعي وهو إعادة التوازن في التركيبة السكانية، لذا ارتأت اللجنة ضم ما جاء في هذه الاقتراحات، وإعداد صيغة توافقية تراعي ما طرحته الجهات الحكومية المعنية والأعضاء من ملاحظات وأفكار، للوصول إلى مشروع قانون جديد متكامل مرن وقابل للتطبيق، يلبي الحاجة ويحقق الهدف المرجو منه

الرؤية الحكومية

الحكومة ممثلة بوزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم العقيل كشفت أن مشكلة التركيبة السكانية في الكويت مشكلة سوق عمل، متى تم تعديل عناصر سوق العمل، سيتم حل جانب كبير من هذه المشكلة والتي لا تتعلق شخصيا بالعمالة، بل المشكلة الحقيقة بجودتها، فالكثير من العمالة الموجودة حاليا متدنية المستوى

وطرحت العقيل الملخص التنفيذي الحكومي وتضمن الآتي:

- المرجعية الإحصائية التي اعتمدت عليها الحكومة في رؤيتها هي \"نظام سوق العمل\"، وهي نظام رقمي موجود في موقع الإدارة المركزية للإحصاء، يجمع كل قواعد البيانات للجهات وتتم معالجتها إحصائياً وتفصيلها بصورة نوعية، ويتم تحديثها بصورة ربع سنوية

وأكثر الجنسيات الموجودة في الكويت هي: الجنسية الهندية وعددها مليون وسبعة وأربعون ألفاً، وتليها الجنسية المصرية

وخلصت الرؤية إلى أن هناك العديد من القرارات والتشريعات القائمة حاليا كان لها أثر مالي كبير على عاتق ميزانية الدولة، فهناك علاقة طردية بين زيادة العنصر الأجنبي في البلاد وبين الأعباء المالية. وكشفت عن استراتيجية سوق العمل الوطنية التي تتضمن (14) مجالا للإصلاح لتعزيز مخرجات التعليم، وإطلاق الإمكانات الكاملة للقوى.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها