الجمعة 05 مارس
9:36 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

دراسة علمية حديثة تحدد أسباب حدة أعراض كورونا لدى بعض المرضى الشباب

الأربعاء 14 أكتوبر

 كشف الرئيس التنفيذي لقطاع الأبحاث في معهد دسمان للسكري البروفيسور فهد الملا، أن نتائج بحث جديد شارك فيه المعهد أظهرت أن أكثر من 10% من الشباب والأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل صحية مزمنة، والذين يصابون بفيروس COVID-19 الحاد لديهم أجسام مضادة ولكنها لا تهاجم الفيروس بل تهاجم الجهاز المناعي الذاتي للشخص.

وقال البروفيسور الملا، إنه تم نشر هذه النتائج في ورقتين في مجلة Science الأميركية المرموقة بعامل تأثير 41.8. وأظهرت النتائج أن 3.5% من المرضى يحملون نوعا معينا من الطفرات الجينية التي تؤثر سلبا على قدرة الجسم في مهاجمة هذا الفايروس.

وأشار البروفيسور الملا الى ان النتائج بينت افتقار المرضى إلى النوع الأول من الإنترفيرون، وهي مجموعة من 17 بروتينًا مهمًا لحماية الخلايا والجسم من الفيروسات. وسواء تم تعطيل البروتينات بسبب ما يسمى بالأجسام المضادة التلقائية، أو لم يتم إنتاجها بكميات كافية بالأساس بسبب حمل الشخص لطفرة بالجين المسؤول، فإن الدلائل تشير إلى أن عدم فعاليتها أو وجودها هو عامل مشترك لدى مرضى COVID-19 الذين يعانون من حدة المرض.

وتساعد هذه النتائج في تفسير سبب إصابة بعض الأشخاص بهذا المرض بشكل أكثر حدة من غيرهم من نفس الفئة العمرية، بما في ذلك على سبيل المثال، المرضى الذين استدعت حالتهم الدخول للعناية المركزة على الرغم من أنهم في العشرينات من العمر ولا يعانون من أمراض أخرى. وقدمت الدراسة لأول مرة التفسير العلمي الجزيئي لأسباب ارتفاع حالات الوفاة الناجمة عن COVI19 لدى الذكور مقارنة بالنساء.

من ناحية أخرى، قال الباحث جان لوران كازانوفا، رئيس مختبر سانت جايلز لعلم الوراثة البشرية للأمراض المعدية في جامعة روكفلر ومركز هوارد هيوز الطبي «تعتبر هذه النتائج دليلًا دامغًا على أن اضطراب النوع الأول من الإنترفيرون غالبًا ما يكون هو سبب تهديد الحياة لمرضىCOVID-19 . وأضاف قائلاً «على الأقل من الناحية النظرية، يمكن معالجة مشاكل الإنترفيرون هذه بالأدوية المتاحة حاليا والتدخلات العلاجية». وحسب البروفيسور فهد الملا «تعد هذه النتائج في الوقت الراهن هي النتائج الأولى التي يتم نشرها من معطيات مشروع COVID Human Genetic Effort ، وهو مشروع دولي مستمر بالتعاون مع أكثر من 50 مركزًا للتسلسل ومئات المستشفيات حول العالم، ويشترك في تنفيذه الباحثان كازانوفا وهيلين سو من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية.

وقد اشتملت الدراسة على مشاركين من جنسيات مختلفة من آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط بما في ذلك معهد دسمان للسكري، والذي أنشأته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. وقد يكون COVID-19 الآن أكثر مرض معدي حاد مفهوماً من حيث وجود تفسير جزيئي وجيني لما يقرب من 15٪ من الحالات الحرجة من حيث المعلومات الجينية المختلفة». 

وأوضح البروفيسور الملا أنه لا تزال طريقة تأثير فيروس SARS-CoV-2 بشكل مختلف على من يصاب به محيرة. حيث يمكن الإصابة بالفايروس دون أية أعراض ويختفي بهدوء، كما يمكن لهذا الفايروس التسبب بالوفاة في غضون أيام قليلة.

وأظهرت الأبحاث التي أجريت مؤخراً أن القابلية غير العادية للإصابة بأمراض معدية معينة يمكن إرجاعها إلى طفرات جينية واحدة تؤثر على الاستجابة المناعية للفرد.

وتشير النتائج أيضاً إلى بعض التدخلات الطبية التي يجب مراعاتها لإجراء مزيد من التحقق. على سبيل المثال، يوجد بالفعل نوعان من الإنترفيرون متاحان كأدوية ومعتمدان للاستخدام لعلاج حالات معينة مثل التهاب الكبد الفيروسي المزمن. ويواصل الفريق البحث عن التباينات الجينية التي قد تؤثر على أنواع أخرى من الإنترفيرون أو جوانب إضافية من الاستجابة المناعية لدى الحالات الاستثنائية لـ COVID-19.

 

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها