الثلاثاء 04 أغسطس
7:30 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر الانباء

دروس من الحرب العالمية لتجنب حرب عالمية جديدة - بقلم : د. #طلال_أبو_غزالة

السبت 01 أغسطس

بقلم : د. طلال أبو غزالة

عندما أقرأ إعلان «ووش تسون» رئيس المعهد الصيني لدراسات بحر الصين الجنوبي، المتضمن أن الجيش الأميركي ينشر أعدادا غير مسبوقة من قواته في بحر الصين، ومحذرا من احتمال وقوع حادث عسكري أو إطلاق نار عرضي، وأن ذلك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على العلاقات الصينية - الأميركية، أقول: عندما أقرأ ذلك الإعلان وما يتبعه من حقائق ترتبط بأن أميركا وضعت 375 ألف عسكري قيد الجاهزية، وأن 60% من سفنها الحربية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أحس بقرب الحرب بين العملاقين «أميركا والصين»

وبمناسبة مرور 75 سنة على نهاية الحرب العالمية الثانية أردت أن أتناول معكم بعض الدروس من تلك الحرب، تجنبا لحرب عالمية ثالثة قد دقت طبولها، فلقد غيرت الحروب العالمية «خارطة الكون» الجيوسياسية، ومازالت مآسي الحروب بانتصاراتها وهزائمها ملتصقة في الأذهان

وأجدني مهتما بتتبع أسباب الحرب العالمية، ونتائجها، وبعض مظاهرها، كي نتجنب تلك الأسباب، وكي تثنينا النتائج السلبية عن تكرارها في حرب قادمة من جديد

إن قرارات واتفاقيات «فرساي»، كانت من أهم أسباب الحرب العالمية الثانية، بما شكلته من ظلم على ألمانيا، لإجبارها على دفع تعويضات باهظة للحلفاء! كما جر نظام «فرساي» أوروبا إلى صراعات حول حدودها، وإذا انتقلنا إلى سبب آخر نجده فيما قام به النازيون من اللعب على مشاعر الذل والمهانة التي شعر بها الألمان، فحركوا الشعور بالانتقام، وأحيوا فكرة «ألمانيا العظمى»

ولعل وضعا مضطربا في العالم كفيل إلى أن يؤدي إلى صراعات عسكرية، فإن أي حرب عالمية لا تحدث فجأة، ولا بشكل غير متوقع، فلم يكن العدوان الألماني على پولندا من العدم بل نتيجة عوامل كثيرة. والتاريخ يعيد نفسه

وتنقسم نتائج الحرب إلى قسمين، أحدهما مادي، والآخر معنوي، أما المادي فيتمثل بتعداد الخسائر، التي من أهمها الخسائر البشرية، فقد خسر «الاتحاد السوفيتي/ آنذاك» ما يقرب من 27 مليون مواطن، بمعنى أنه خسر ما نسبته (واحدا من كل سبعة) مواطنين، كما خسرت أميركا ما نسبته (واحدا من 320) من مواطنيها، وخسرت بريطانيا ما نسبته (واحدا من 127) من مواطنيها

ومن نتائج تلك الحرب توصل العالم بقيادة منتصري الحرب إلى «نظام عالمي حديث»، يحمل كثيرا من التناقضات، في موازين القوى العالمية ونفوذها ومعاييرها الاجتماعية.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها