الأربعاء 15 يوليو
11:24 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر القبس

#لبنان و #سوريا .. كلاهما يفاقم مشاكل الآخر. نتيجة علاقاتهما الاقتصادية المتشابكة. الدعم المالي الغربي مشروط بإصلاحات محفوفة بالمخاطر

الثلاثاء 30 يونيو

بينما يعاني الاقتصاد السوري، بعد تسع سنوات من الحرب، يشهد لبنان أزمة مالية غير مسبوقة. وقد تحدثت مديرة البحث في المركز الفرنسي للبحث العلمي، اليزابيت بيكار، وتُعد خبيرة في الشأنين السوري واللبناني، في مقابلة مع صحيفة لوموند، عن تداعيات تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان على سوريا، إذ قالت إن الكثير من رجال الأعمال السوريين نقلوا نشاطاتهم وأموالهم إلى لبنان منذ 2013، حين تفاقم الوضع في سوريا مما تسبب في موجة هروب جديدة لرؤوس الأموال السورية باتجاه البنوك اللبنانية، لكن هذه الأموال محجوزة اليوم، سواء بالنسبة للمودعين أو رجال الأعمال أو كبار المستوردين من المقربين من النظام

منذ ذلك الحين لم يعد من الممكن الحصول على مبالغ هائلة ضرورية لاستيراد الحبوب عبر الموانئ اللبنانية في بيروت أو ميناء اللاذقية السوري. وساهم هذا الوضع في خنق النظام السوري، ولكن كان له بالغ الأثر على الشعب، الذي يعد التموين بالقمح من الأولويات

ويعد لبنان رئة مصرفية بالنسبة لسوريا، تقول بيكار إن النظام المصرفي السوري بدأ يتدهور منذ فك الاتحاد الجمركي والنقدي بين البلدين في 1950. ومنذ 1960 بدأ رجال الأعمال، والأفراد من عامة السوريين، يضعون كل مدخراتهم بالدولار في مصارف بيروت، ومع بداية سبعينيات القرن الماضي، أصبح مهاجرون سوريون فارون من السياسات الاشتراكية في بلادهم، يديرون ثلث أكبر المصارف اللبنانية، وفي عام 1990 أصبح ثلث الأصول في البنوك اللبنانية ملكا للسوريين

وبوصول بشار الأسد لسدة الحكم في عام 2000، وعملية الخصخصة التي شرع في تطبيقها، لم تكن سوريا تملك الوسائل الكفيلة بتطوير الأدوات المصرفية الضرورية للاقتصاد الحر، لذلك بقيت بيروت مكانا أساسيا

تداعيات على لبنان

لكن كيف أثرت معاناة الاقتصاد السوري على لبنان. تقول الخبيرة الفرنسية ان شلل بعض الشركات التي لم يتم تدميرها في سوريا، والحواجز التي واجهت الأنشطة غير القانونية لرجال النظام، تمثل خسارة لا جدال فيها للشركاء للبنانين، وفي مقدمتهم البنوك. فخلال عملية اعادة بناء لبنان التي قادها رئيس الوزراء رفيق الحريري بعد نهاية الحرب الاهلية (1975 - 1990) تم ضخ أموال كبيرة في الاقتصاد اللبناني، ومع انفجار فقاعة المضاربة وهروب رؤوس أموال هائلة باتجاه البنوك الغربية منذ 2019، على الرغم من منع التحويل بدءاً من شهر أكتوبر، خسر اللبنانيون، وكذلك السوريون، مدخراتهم. كما يبدو وفق الخبيرة الفرنسية أن المال الناتج عن الفساد السياسي في البلدين تبخر

وعلاوة على هذه المشاكل، هناك مشكلة أخرى ظهرت بسبب وباء كورونا، وهي وقف حركة المرور في المنطقة الحدودية بين البلدين. ولفتت بيكار إلى أن كل بلد من البلدين يفاقم مشاكل الآخر، فعلاوة على الدمار والقتلى الذين سقطوا خلال السنوات التسع الماضية بسبب الحرب في سوريا، يزيد تدفق اللاجئين الدمار الاجتماعي والاقتصادي في لبنان، إذ ارتفع عددهم إلى ما بين مليون ومليون ونصف مقارنة بعدد سكان لبنان البالغ 6 ملايين نسمة. وأضافت «غالبية هؤلاء اللاجئون فقراء ويمثلون عبئا ثقيلا على المرافق العامة اللبنانية كالمدارس والمستشفيات وسوق العمل أيضا»

وفي المقابل، لن يستطيع لبنان بسبب الأزمة المالية أن يستمر في ممارسة دور الرئة المصرفية أو بنك سوريا ولا توفير مناصب عمل للسوريين مثل السابق

ففي بداية عام 2000، كانت.....

اقرأ على الموقع الرسمي
شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها