الأربعاء 08 يوليو
5:08 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | النفط ب 190 دولار في عام 2025

الثلاثاء 16 يونيو

النفط سيصل إلى 190 دولار للبرميل الواحد بعد 5 سنوات من الآن حسب تقرير صادر من ج . ب .مورجان أكبر بنك ومؤسسة مالية استشارية في العالم والذي صدر في نهاية شهر مارس من السنة الحالية مكون من 65 صفحة. بأن سعر البرميل سيرتفع عند هذا المعدل بسبب تراجع الاستثمار في العالم في قطاع التنقيب والبحث عن النفط من معدل 460 إلى أقل من 300 مليار دولار في خلال هذا العام خاصة الاستثمارات النفطية في الولايات المتحدة الأمريكية. وكذلك في منطقة الشرق الأوسط ليتراجع إلى  ما دون 40 مليار. ولهذا ترى المؤسسة المالية العالمية أن خفض الاستثمار في قطاع البحث والتنقيب سيؤدي إلى نقص أو عجز في الموجودات النفطية بعد 5 سنوات بمقدار 7 ر1 مليون برميل في اليوم النفط.

من الصعب جدا الوصول إلى هذا الرقم المعدل السعري الجميل السعيد في خلال 5 سنوات القادمة.حيث المعطيات الحالية ومع جائحة كورنا والتي لا نعرف لها نهاية ومع التوقعات الحالية بقدوم موجة أخرى  من الصعب أن يرتفع سعر النفط مع تباطؤ النمو والحركة التجارية وحركة الطيران والسفر والمواصلات البرية والخوف السائد من دون وجود المصل والعلاج قد لا نصل حتى إلى معدل 70 دولار للبرميل بعد 5 سنوات من الآن. خاصة وأن  التقرير لم يأخذ أو يحتسب الانهيار في الأسواق النفطية ووصول النفط إلى ما دون 20 دولار وفقدان دائم مستمر بمقدار 9 ملايين من استهلاك النفط خلال الأعوام القادمة لينخفض معدل الاستهلاك العالمي إلى ما دون 100 مليون برميل في اليوم والنفط بحاجة إلى معجزة حقيقية حتى يصل إلى معدل أعلى من من 80 دولار فقط.

والواقع الحالي والمطلوب هو تقليل وتخفيض معدل الاستثمارات النفطية في مجال التنقيب والبحث عن النفط والتركيز على تعظيم الفوائد والعوائد المالية على ما تمتلك الدول النفطية حاليا، خاصة أن الوضع في معظم الدول، طاقات إنتاجية فائضة مع معدل انخفاض الطلب العالمي ومع عدم وجود مشتريين للنفط حتى منتصف العام القادم، نتيجة للتخمة الفائضة في المملكة العربية السعودية، العراق و الأمارات، وكذلك عدم دخول كل من إيران وفنزويلا و ليبيا بامتلاكهم أكثر من 5 ملايين برميل في اليوم ممكن أن تنطلق في أي وقت. وطاقات قادمة للإنتاج من خارج دول منظمة أوبك خاصة النفط الصخري الأمريكي مع إفلاس بعض الشركات والتي ستشتريها الشركات النفطية العملاقة بعد خفض العمالة وضغط المصاريف ستنمو وستنتج لتصل امريكا إلى مكانتها كأكبر منتج للنفط في العالم .

وعلينا آلا نفرح برقم 190 دولار وبتقرير ج . ب. مورجان. وأن هذا الرقم غير صالح ومضر لنا وعلينا. وقد يكون حلم نتمناه جميعا خاصة حكومات دولنا  بالحل الأسهل وعدم التفكير وعوار الراس بالبحث عن البديل عن النفط  والضغط علي المصاريف و"البحبحة" في العطاوات. 

وعلينا اأن نتذكر بأن سنواجه عجزا ماليا هذا العام والأعوام القادمة وأن سعر النفط لن يصل إلى أكثر من 45 دولار وأن العجز سيكون في حدود 6 ملياردينار كويتي مع نهاية العام المالي الحالي. مما سيتطلب منا بيع أصولنا في الأسواق العالمية أو الأقتراض. ولنعتمد دائما على استثماراتنا وموجوداتنا الخارجية و190 دولار هو بعيد المنال ويا "فرحة ماتمت". 

 

                   كاتب ومحلل نفطي مستقل    

naftikuwaiti@yahoo.com

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها