الأربعاء 16 يونيو
6:04 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب : هل استعجلنا في إعلان وقف الخفض التطوعي للإنتاج؟

الثلاثاء 09 يونيو

إعلان المملكة العربية والكويت والإمارات وقف الخفض النفط التطوعي والبالغ 300 و1 مليون برميل مع نهاية الشهر الحالي سيؤدي حتما إلى انخفاض في معدل سعر النفط، وتزامن هذا القرار مع عودة إنتاج النفطي الليبي والبالغ 300 الف برميل مما أدى فعلا إلى نزول مؤشر برنت إلى  ما دون 42 دولار.

مع استمرار انغولا والعراق و نيجيريا بعدم الامتثال الكامل مع خفض الإنتاج وانسحاب المكسيك من خفض إنتاجها والبالغ 100 الف برميل مع بداية الشهر القادم.
هذا مع احتمال عودة بعض الإنتاج من النفط الصخري الأمريكي مع ثبات واستقرار سعر البرميل عند 40 دولار.
والاستقرار في أسعار النفط هو الشيء المطلوب حتى تستطيع الشركات والدول النفطية والمستهلكة أن تتعرف على مسار أسعار النفط ومن ثم تخطط للمستقبل عند نطاق سعري مستقر وثابت بدلا من التقلبات اليومية من دون مؤشر إيجابي .

لاشك أن المؤشرات التجارية والاقتصادية تقودان إلى نوع من الانفتاح والتفاؤل لكن أيضا هاجس الخوف من الموجة الثانية من جانحة كورونا قد تدمر ما تم تحقيه ونرجع إلى المربع الأول.
ومايهمنا حاليا هو لماذا التسرع وقبل نهاية الشهر الحالي بالإعلان عن المضي قدما بالخفض التطوعي؟

ولماذا نفتح علي أنفسنا وعلى بقية أعضاء أوبك "بلس" ولماذا لا نترك الأمر للأسواق العالمية ونراقب تطور الأسعار؟ وهل نحن متأكدون من التزام العراق بأثر رجعي بخفض إنتاجه من زيادة الأشهر الماضية؟ وكيف نواجه الدول المتضررة أكثر والتي لا تمتلك احتياطيات مالية لسد الرواتب وتصرخ وترى معدل 40 دولار أمامها لتعود وتتنازل عنه بخفض إنتاجها من النفط. وهل هذه الدول متأكدة بأن استمرار معدلات الخفض سيؤدي إلى زيادة في سعر البرميل إلى أكثر من 45 دولار مثلا، وهو الرقم السحري المطلوب لشركات وملاك النفط الصخري لتعاود هذه الشركات إنتاجها والذي فقدت منه إجمالي 2 مليون برميل، وهي أكثر قدرة وطاقة في التعامل مع خفض سعر النفط وتستطيع أن تتخلص من العمالة بجرة قلم وتخفض تكاليف ومصاريف إنتاجها، مثلما فعلت شركة بي. بي. البريطانية يوم امس وقررت تسريح اكثر من 10 آلاف موظف يوم أمس في مختلف مواقعها في العالم خاصة من غير الصفوف الأمامية.
الم نستعجل قرار عودة 1.3  مليون برميل إلى الأسواق مع بداية الشهر من الكويت والسعودية والإمارت ولماذ لم ننتظر بعض الوقت ام الخوف من عدم وكذلك استمرار بعض الأعضاء بعدم الإلتزام الشامل بنسبة 100%.  وهذا صعب جدا تحقيقه مما سيؤدي إلى انخفاض في سعر النفط  وزيادة الضغط علي الدول الثلاث بالتراجع عن قرارها المستعجل. 

            كاتب ومحلل نفطي مستقل     
naftikuwaiti@yahoo.com

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها