الأحد 31 مايو
4:16 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

قناة العالم الإيرانية : التلويح بالانسحاب من مجلس التعاون وراء التحركات الخليجية الحالية

الخميس 21 مايو

ذكرت قناة العالم الإيرانية في تقرير مطول لها أن قطر لوحت بالانسحاب من مجلس التعاون الخليجي.

ورغم توقع الأوساط السياسية حدوث انفراجة في الأزمة الخليجية منذ ديسمبر الماضي، قبل انعقاد قمة دول مجلس التعاون الأربعين، التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض في الـ10 من الشهر ذاته؛ حيث جرى استباق القمة بمشاركة منتخبات السعودية والإمارات في النسخة رقم 24 لكأس الخليج لكرة القدم في الدوحة، إلا أن بوادر المصالحة الناشئة سرعان ما تراجعت لتعود الأزمة إلى المربع صفر مجددا.

وعلى مدار ثلاثة أعوام ، قرأ المراقبون قرار الدوحة بالانسحاب من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، في ديسمبر 2018، لتنهي بذلك 57 عاما من العضوية في المنظمة بأنه بداية محاولة للابتعاد عن مجلس التعاون.

في ذلك التوقيت، نشر "بوبي جوش" تحليلا بموقع وكالة "بلومبرج" الأمريكية أكد خلاله أنه لا يستبعد انسحاب قطر من مجلس التعاون الخليجي، لكن قطر سارعت إلى تقديم تطمينات حول نواياها في هذا الصدد على لسان وزير خارجيتها "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني" الذي سارع للتأكيد أن بلاده تؤمن بمجلس التعاون الخليجي وبوحدته "، لكن بشرط واحد، هو احترام سيادة جميع الدول واحترام جميع الدول للقانون الدولي واحترام مبدأ المساواة بين الدول"، داعيا إلى إعادة "تشكيل وتصميم" المجلس، بعد أن أصبح "بلا أنياب"، على حد وصفه.

لكن دعوة الدوحة لإعادة تشكيل وتصميم مجلس التعاون فتحت الباب على مصراعيه أمام التكهنات حول خطوة قطر المقبلة، ودفعت بعض المحللين للتنبؤ أن قطر تمهد الساحة للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي في مرحلة معينة ، وهو ما يضع مستقبل مجلس التعاون الخليجي على المحك بعد مرور 3 عقود على تأسيسه.

في ضوء ذلك، يرى مراقبون أن الأنباء المرسلة حول انسحاب قطر من مجلس التعاون الخليجي ربما تكون رسالة ترغب الدوحة في تمريرها لجس نبض المجتمع الدولي إزاء هذه الخطوة.

ووفقا لتحليل "عبدالله العمادي" في موقع "الجزيرة.نت"، فإن الدوحة تهدف بالتحديد لجس نبض الولايات المتحدة وتحسس موقفها حول هذه الخطوة، بالنظر إلى دور واشنطن التاريخي في تأسيس ورعاية مجلس التعاون الخليجي، إلى درجة أن 3 قمم خليجية من قمم المجلس الـ65 تم عقدها بمشاركة أمريكية رسمية؛ ما يقدم مؤشرا على مدى أهمية مجلس التعاون الخليجي كمنظمة إقليمية من وجهة نظر الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن مهتمة تاريخيا بإقامة تكتل يضم دول الخليج الغنية بالنفط والموارد بمعزل عن جامعة الدول العربية التي لم تكن متوافقة بالكامل مع الولايات المتحدة خلال حقبة الستينيات والسبعينيات، وعلى الأخص منذ القرار الصادر عن قمة الجزائر عام 1973 بتقديم جميع أنواع الدعم المالي والعسكري للجبهتين المصرية والسورية من أجل استمرار نضالهما ضد "العدو الصهيوني"، وحظر النفط الذي فرضته الجامعة على الدول الداعمة لـ(إسرائيل) وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ومن هذا المنظور فإن انسحاب قطر من مجلس التعاون الخليجي لن يكون مرتبطا فقط برغبة قطر أو مبرراتها للانسحاب؛ إذ أن المبررات التي أعلنتها للدوحة للانسحاب من "أوبك" بعد عضوية دامت 57 سنة، يمكن بسهولة -بل وبشكل أكثر إقناعا- أن تستخدمها لتبرير الخروج من مجلس التعاون، ولكن الأمر في هذه المرة سيكون مرتبطا بموقف الولايات المتحدة التي ترى في مجلس التعاون الخليجي منظمة محورية لخدمة مصالحها في الخليج بخلاف "أوبك".

وفي الوقت الراهن، لا يبدو أن الولايات المتحدة يمكن أن توافق بسهولة على تمرير انسحاب قطر من مجلس التعاون الخليجي؛ بما يعني تفكيك المجلس فعليا وتمهيد الطريق أمام انسحاب دول أخرى ، حيث لا تزال إدارة "ترامب" فيما يبدو تراهن على القيادة السعودية لدول الخليج.

في الوقت نفسه، لا تزال واشنطن تراهن على قدرتها على توظيف مجلس التعاون الخليجي كنواة لتأسيس "ناتو إقليمي" ضد إيران، قد يشمل كيان الاحتلال الإسرائيلي و(الكلام مازال على لسان قناة العالم).

ونتيجة لذلك، فإن الدوحة تجنبت على مدار السنوات الفائتة الإقدام على خطة الانسحاب من المجلس، قطعا للطريق أمام اتهامات سعودية إماراتية بها بتقويض الإجماع الخليجي، رغم أن الدوحة لا تستفيد فعليا من عضويتها في المجلس مع تراجع أهميته، حسب تقدير "جوش".

ولكن في الوقت نفسه، حرصت الدوحة على إبقاء ورقة الانسحاب على الطاولة، وهو ما عبر عنه الأكاديمي والإعلامي القطري "علي الهيل" في حديث لبرنامج "حول العالم" عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" الروسية، في 18 ديسمبر 2018؛ إذ اكتفى بالإشارة إلى أنه إذا لم تستجب السعودية والإمارات والبحرين لدعوة إعادة هيكلة مجلس التعاون الخليجي، فإن قطر "قد تنسحب منه".

 

نقلا عن قناة العالم الإيرانية 

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها