الأربعاء 16 يونيو
4:19 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | وصلنا لمرحلة حرق النفط

الثلاثاء 28 أبريل

لا أمل في تصحيح أوتعديل لأسعار النفط في خلال عامنا الحالي وحتى منتصف العام القادم مع الكميات الهائلة والمتوافرة في وعلى كل مستودع وخزان أرضي ومائي أو على ناقلات النفط العملاقة المحملة بالنفط الخام لتلحقها الآن ناقلات للمشتقات النفطية مشبعة بوقود الطائرات ووقود السيارات والديزل، ولم تعد هناك منافذ وأسواق تستطيع أن تستهلك هذه الكميات، لتقبع في أماكانها حتى إشعار آخر.
وبدأ التفكير الجدي في إغلاق الحقول المنتجة للنفط مثلا منتجي النفط الصخري حيث بدأت بإغلاق حوالي 2 مليون برميل، ومن غير المعروف كيفية استعادة هذه الحقول والكميات المتبقية فيها من الاحتياطي النفطي.

وبدأت الشركات خارج الولايات المتحدة باتخاذ نفس الإجراءات واحتساب الكلف والطرق والسبل والوسائل الأفضل وبأقل كلفة مع الحفاظ علي سلامة الحقول.

بعض الشركات الروسية ترى مثلا أنه من الأفضل حرق النفط بدلا من إغلاق الحقل، وعدم إمكانية استعادة الكميات المتبقية لاحقأ.  
نحن في الكويت الأفضل أن نخفض الإنتاج والاكتفاء بمتطلبات واحتياجتنا من المشتقات النفطية لإنتاج الكهرباء والماء وتقليل معدلات الإنتاج في مصافينا المحلية وكذلك خفض مبيعاتنا إلى الخارج مع تقبل زبائننا وبقمة سعادتهم لأنهم أيضا يواجهون مشكلة التخزين مثل بقية مستهلكي الطاقة في العالم.
ولا ندري حتى الآن سبب زيادة الكويت إنتاجها من النفط الخام بداية الشهرالحالي، في حين وزارة النفط كانت على علم ومعرفة بأن علينا خفض الإنتاج بحوالي 600 الف برميل مع بداية الشهر القادم، وكانت على علم أيضا بأن الأسواق متخمة، قبل أن تتراجع عن قرارها وتعلن خفض الإنتاج بتطبيق قرارالخفض قبل الموعد المقرر بأكثر من 15 يوما، والسبب المباشر هو عدم وجود مشتريين فوريين ولا ناقلات نفط وبكلف باهظة تزيد عن 4.5 دولار للبرميل الواحد لتتراجع الوزارة عن قرارها.

والسؤال الآخر هل إدارة التسويق العالمي لم تعلم ولم تعرف بالوفورات النفطية من خلال اتصالاتها مع زبائنها ولا حتى من مكاتبها الخارجية؟ وهل وصلنا إلى هذا الحد من سوء التقدير للأسواق النفطية؟ ولماذا اصلا قرار زيادة الإنتاج؟ وما فائدة معدل 15 إلى 10 دولارات كدخل يومي ونحن بحاجة إلى أكثر من 55 وأكثر حتى من 83 دولار للبرميل الواحد؟
أسعار النفط لن ترتفع مع بدأ الشركات النفطية العملاقة بوضع خططها على أسس وأهداف بداية من تخفيض المصاريف والتكاليف الراسمالية على سعر افتراضي للنفط  ما بين 30 إلى 35 دولار للبرميل وهو المعدل المطلوب للمشاريع النفطية المستقبلية.
وعلينا وعلى جميع دول منظمة أوبك العمل بهذا المعدل ومن الصعب التصور بأن سعر النفط سيزيد عن هذا الحد خلال السنتين القادمتين.

ونتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت لإيجاد البديل ولإصلاح اقتصادي من الأساس، وأن لا نصل إلى مرحلة حرق النفط للحصول علي ما تبقى منه في باطن الأرض مثلما ستفعل بعض الشركات النفطية إذا دعت الضرورة كحال اليوم.


 كاتب ومحلل نفطي مستقل    
naftikuwaiti@yahoo.com

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها