الجمعة 29 مايو
1:37 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

سعد فهد الحرمل يكتب | الكويت العظمى 

الأحد 29 مارس

في السابق كنا نعتقد ان كلمة عظمى التي تلي اسم أي دولة تعني تلك الدولة الكبيرة المترامية الأطراف، او تلك التي لديها أعداد هائلة من السكان أوأنها تلك التي تمتلك تقنيات عسكرية متقدمة واسلحة نووية ترهب بها العالم أجمع، الى أن أتى فايروس كورونا بإرادة الهية من الله سبحانه وتعالى ليغير لنا ذلك المفهوم الخاطئ القابع في عقولنا عقودا من الزمن وتتهاوى عظمة تلك الدول امامه في حين تجلت عظمة الكويت وقيادتها أمام ذلك الفايروس في احتواء أبنائها في الداخل وفي الخارج والعمل على طمأنتهم وتوفير كافة احتياجاتهم، وكأن السيد كورونا أتى ليخبرنا ان الدول العظمى هي تلك التي تبذل الغالي والنفيس من اجل أبنائها وتبيع العالم كله للحفاظ عليهم وهو ما فعلته الكويت من أجلنا.  
   في أزمة كورونا تسيدت الكويت العالم بإنسانيتها المعهودة وتصدرت المشهد بإجراءاتها السريعة والحاسمة على الصعيدين الصحي والاقتصادي بعد ان تهاونت دول عدة تعتبر عظمى بالمفهوم القديم في ذلك الفايروس ببداية الأمر لتقع شعوبها فريسة لهذا الوباء مما جعل جميع المنظمات العالمية ووسائل الاعلام الدولية قاطبة تشيد بجهود الكويت في مواجهة ذلك العدو لتكون قدوة للعالم أجمع في إجراءاتها المتبعة تجاه ذلك الوباء ومحط انظار العالم أجمع  وتقديره شعوبا وحكومات، فعلى سبيل المثال ذكرت الصحفية الاسترالية بيري تومسون في تغريدة لها رداعلى مواطنة كويتية : ان استراليا تولي اهتماما بتجربة الكويت في مكافحة الفايروس وأتمنى في هذه اللحظة لو كنت كويتية سأكون فخورة. 
ومثال اخر حين يطلب سفير لإحدى الدول العظمى في الكويت رعايا دولته اللجوء لأصدقائهم الكويتيون او الجمعيات الخيرية الكويتية وعدم اللجوء للسفارة ، في حين ان الكويت قامت بفحص وتقديم العلاج المساعدات للمواطنين والمقيمين على ارضها دون مقابل ولم تتركهم يواجهون مصيرهم لوحدهم. 
عند إنتشار فايرورس كورونا في العالم  وعلى سبيل المثال لا الحصرخاطب رئيس الوزراء البريطاني الشعب البريطاني قائلا : أن الأسوأ لم يبدأ بعد وأن العديد من العائلات ستفقد احبائها قبل الاوان.وخاطب رئيس الوزراء الإيطالي الطليان قائلا :  أن الأسابيع المقبلة ستشهد الخطر الأكبر وان الوضع سيتدهور اكثر. 
وخاطب رئيس الوزراء الهولندي الهولنديون قائلا: ان غالبية السكان في هولندا سيصابون بفايروس كورونا. في حين قال رئيس الوزراء الكويتي مخاطبا كل من على أرض الكويت: لن ندخر جهدا في مواجهة انتشار كورونا موجها بذلك رسالة أمان واطمئنان لكل كويتي ومقيم وقال وفعل، 
بل أكثر من ذلك يخرج صاحب السمو أمير البلاد ويتحدث للشعب مطمئنا إياه ويترأس مجلس الوزراء بنفسه ويوجه بإصدار قرارات لتوفير جميع احتياجات المواطنين وتخفيف اعبائهم والتسهيل عليهم  وتقوم الحكومة من خلال سفاراتها في جميع دول العالم باحتضان أبنائها في الخارج وتوفير السكن والمصرف بمعايير عالية واجلائهم وفق خطة مدروسة بدقة وتنسيق عال بين وزارتي الخارجية والصحة  فمن هي الدولة العظمى اذا ؟!  
من إيجابيات السيد كورونا انه اثبت لنا ان الحكومة لو ارادت ان تنجز لن يستطيع المجلس ايقافها عن ذلك كما انه، أي السيد كورونا، اثبت لنا أيضا انه لا حاجة لنا بمجلس الأمة في ظل وجود حكومة منجزة تعمل بخطة واضحة ودون فساد خاصة اذا ما انحرف المجلس عن دوره التشريعي والرقابي ليصبح عالة وعبئا على المال العام ولو انه تفرغ لدوره الرئيسي لصرنا بمصاف الدول في العالم الأول. 
 الغريب في الامر ان الحكومة التي اعتبرها العديدون حكومة تصريف العاجل من الأمور وراهن على هشاشتها وعدم صمودها أمام اول اختبار لها صمدت أمام ازمة تعد الأقوى في تاريخ الكويت بعد كارثة الغزو العراقي في عام 1990 ونجحت بامتياز بفضل الله ثم بالسواعد والخبرات الكويتية التي أتيح لها المجال.  
أسعدني كثيرا تداول اسم الكويت في جميع وكالات الاعلام العالمية والإقليمية لتفوقها على العالم اجمع في الاعتناء بأبنائها والاشادة بإجراءاتها في مكافحة فايروس كورونا واشعرني بالفخر بانتمائي لها.. للكويت العظمى. 
                               ـــــــــــــــــــــ 
منذ بداية أزمة كورونا كان اسم الحرمل الأكثر تداولا للوقاية من هذا الوباء وعليه يبدو انني سأستثمر في هذا المجال واصبح الوكيل الحصري له. 
alharma@hotmail.com 
al7armal@twitter

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها

أخبار ذات صلة