الأربعاء 16 يونيو
4:39 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب| صراع النفط...السباق نحو الهاوية

الثلاثاء 10 مارس

هل كانت الأسواق النفطية بحاجة إلى حرب بين أكبر منتجي النفط التقليدي في العالم مع وصول وباء كورونا وانكماش الطلب العالمي على النفط إلى ما دون 50.000 برميل النفط في اليوم.. لكن من المستفيد من حرب الأسعار والتي أدت إلى انخفاض بنسبة 30% لتصل إلى 36 دولارا لمؤشر برنت. ومعدل 31 دولارا للنفط الخام الكويتي وبفارق 24 دولاراً عن سعر الميزانية العامة للدولة.وليتفاقم العجز المالي من بداية الشهر القادم ليصل إلى حوالي 15 مليار دينار.
ومن الصعب ان نقرر من المستفيد الأكبر من هذا الانخفاض الحاد في سعرالبرميل..هل هو حقا المستهلك النهائي؟. ومن هو؟. وهل هو المستهلك الأمريكي أم الأوروبي أم الآسيوي؟. وما فائدة هذا المعدل المنخفض لبنزين السيارات إذا المدارس معطلة. والأب يعمل من داخل البيت وبقية افراد الأسرة ملزمة بالبقاء في المنزل تحسبا واحترازا ووقاية من فيروس كورونا، وما فائدة سعر النفط المنخفض والطائرات لا تطير والسفر والتنقل غير مرغوب ومطلوب، والطلب العالمي في تراجع بأكثر من 6 ملايين برميل في اليوم.
وما فائدة ضخ كميات أكبر والأسواق النفطية منتفخة بالنفط ؟. وما هي الأسواق المستقبلية الواعدة لاستلام وصرف هذه الكميات التي بدأت تنهال وستنهال عليهم من كل دولة منتجة مع نهاية الشهر الحالي مع انتهاء العمل بخفض الانتاج لدول منظمة أوبك بلس. هل هناك خزانات وسعات كافية للتخزين. ام هذا الفائض سيذهب مباشرة للمخزون الاستراتيجي .
وهل فعلا دول منظمة أوبك وروسيا بلس قادرة على ازالة النفط الصخري من الأسواق و التخلص منه بمجرد خفض الأسعار النفط إلى أدنى مستوى فقط لأن كلفة الانتاج عندنا ما دون 10 دولارات.في حين أغلبية منتجي النفط الصخري ما بين 40 إلى 45 دولارا، لكن يجب ان نتذكر ان الملاك الحاليين لشركات النفط الصخري هم الشركات النفطية العملاقة وهي تستطيع ان تتعامل وتتعايش مع هذا المعدل المنخفض.
لكن هل تستطيع دول منظمة أوبك ايضا ان تتحمل هذا المعدل. بالرغم من كلفة انتاج البرميل الواحد ما دون 10 دولارات. لكن الكلفة الحقيقية بمعنى تغطية  المصاريف والتكاليف والاحتياجات المالية لدول أوبك أكثر من 80 دولاراً للبرميل وسيزيد نتيجة لحرب  الأسعار الحالية.مما سيجبرنا للجري على البنوك والبيوت المالية العالمية للاستدانة وطلب القروض بالمليارات وبتكاليف باهظة.
قد تستطيع روسيا والمملكة العربية وبعض الدول الخليجية ولفترة معينة من الزمن الاعتماد على موجوداتها المالية وعدم الاقتراض إلا في النهاية معظمنا ومع منتجي النفط الصخري سنكون في نفس البوتقة معا، وقد تتدخل الحكومة الأمريكية  لحماية هذه الشركات من الافلاس لأنها أصبحت تمثل الركن الأساسي في استقلالية امريكا من النفوط الخارجية لتصبح مستقلة من الضغوط السياسية الخارجية. وكان مطلبا وحلما وتحقق. وعليها انقاذها كي لا تفقد الولايات المتحدة الأمريكية مركزها كأكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
حرب خفض الأسعار في هذه المرحلة  الحالية ومع وباء كورونا والكساد التجاري ومع عدم وجود اي نمو وطلب على النفط ليس لمصلحة احد وأعضاء المنظمة النفطية الأكثر تضررا وخسارة، وهي أصلا خزائنها خاوية.دول المنظمة أوبك التي وقفت وتضامنت وحاربت وضحت أصبحت الآن الحلقة الأضعف ماليا واقتصاديا.
ولماذا التنافس والتسابق للوصول إلى الهاوية والدخول في "الروليت الروسي".

http://naftikuwaiti@yahoo.com

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها