الإثنين 08 مارس
5:48 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب| خطأ أوبك القاتل

السبت 07 مارس

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون الـ50 ووصلت عند الـ 45 دولاراً مع إغلاق الأسواق العالمية، يوم أمس الجمعة، لعدم موافقة روسيا على الخفض بالمعدل المقترح  وهو الـ 1.500  مليون برميل في اليوم مع بداية الشهر القادم ، ليكون اجمالي الخفض عند 3.2 ملايين برميل ابتداء من الشهر القادم.
ولقد ذكرنا على صفحات "الدروازة نيوز"، عدة مرات بضرورة عدم الاستعجال وعقد اجتماع لمنظمة أوبك بلس في الظروف الاستثنائية الحالية مع انتشار وامتداد فايروس كورونا إلى أن تستتب الأمور المالية والاقتصادية خاصة من الصين ثاني أكبر دولة اقتصادية وأكبر دولة مستوردة للنفط وثاني أكبر مستهلكة للنفط ، وأن الوقت الحالي للاجتماع غير مناسب وعلينا الانتظار ، خصوصاً وأن الصين أعلنت عن تخفيض استهلاكها من النفط بحوالي 3 ملايين برميل يوميا، وأن نمو أو زيادة الطلب الحالي على النفط بحدود 500 ألف برميل قابل للنزول، ولماذا تقعد أوبك اجتماعها الآن تحت الظروف غير المستقرة والمتغيرة ؟، ولماذا العجلة خاصة وأن أوبك لم تصرح أو تعلن عن الاطار السعري المطلوب.؟
والخلاف والفجوة بين السعودية وروسيا كبيرة بما يتعلق مثلا بسعر النفط او الاطار السعري للنفط حيث ان روسيا اقتصادياتها تختلف عن السعودية ولا تعتمد كلية على الايرادات النفطية وأن نطاق سعري ما بين 42 إلى 45 دولاراً مناسب للشركات والحكومة الروسية، ولا ترغب في خفض أكثر للانتاج حيث إنها تضرر وتخسر أسواقها مثلا للنفط الصخري الأمريكي. وأن صادراتها من النفط ليست مؤثرة بقدر المملكة العربية السعودية. والصين تمثل للسعودية تقريبا أكبر أو ثاني أكبر للنفط السعودي. بالإضافة إلى أن روسيا كانت بالكاد ان تلتزم بخفض الانتاج.
في حين أن معظم دول منظمة لم تلتزم بخفض الانتاج مثل نيجيريا والعراق ومتطلباتها المالية المتلاحقة والمتراكمة، والجزائر أنغولا ومع غياب فنزويلا وإيران ولم تلتزم ايضا روسيا وشركاتها بالخفض.
وألم يكن من الأفضل الانتظار حتى نهاية الشهر الحالي او حتى كان بإمكان المملكة خفض انتاجها طواعية لفترة معينة حتى نهاية الشهر الحالي وللتفاهم مع الحليف النفطي الجديد حول كيفية التعامل مع الأسواق النفطية.
والآن ماذا علينا ان نعمل والدول النفطية بحاجة إلى خفض العجز وليس في زيادة العجز المالي الحالي وكيفية زيادة سعر النفط وهو الآن خارج إطار المنظمة النفطية مع غياب روسيا المكمل لأوبك، ولنترك الأسواق هي التي تقود الأسعار إلى حين، أم سنذهب مرة اخرى إلى روسيا لإعادة التحالف النفطي، وكيف، وهل سنستمع لرأيهم بأن يكون الخفض حتى نهاية شهر يونيو بدلا مع نهاية العام الحالي.
ونعود لنكرر لماذا استعجلت المنظمة النفطية في الاجتماع ولم تتفاهم هذه المرة مع روسيا. وألم نقل على صفحات "الدروازة" بالانتظار وترك سعرالبرميل للأسواق العالمية تحت الظروف الاستثنائية الحالية.
الأمر الآن أصبح أكثر تعقيدا ولا امل من ان يصل سعر النفط إلى 60 دولارا حتى نهاية العام الحالي، علينا ان نجمع أوراقنا والعودة إلى السبورة السوداء والبدء من جديد في التقييم والواجب المنزلي. حيث ان اوبك لم تنه واجبها المنزلي بالشكل المطلوب والنتيجة الحتمية كانت انهيار الأسعار، وكيف علينا الآن ان نعيد سعر النفط  إلى نطاق الـ 50 دولاراً تحت الظروف الحالية الاقتصادية والصحية.

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها