الجمعة 28 فبراير
1:38 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | بدأنا مرحلة النهش

الأحد 09 فبراير

خفض إنتاج النفط سيزيد من العجز المالي في ميزانيات معظم دول مجلس التعاون ولن يساهم في رفع سعر النفط لوجود وفرة في الكثير من الدول النفطية من خارج منظمة أوبك، بالإضافة إلى أن هناك دول من داخل المنظمة لم تلتزم بقرار الخفض مثل العراق ونيجيريا وكذلك روسيا لم  تلتزم ومترددة حاليا في زيادة بحوالي 400 الف برميل في الحال ليصل إجمالي الخفض إلى أكثر من 2 مليون برميل في اليوم الواحد.  
وسعر النفط انخفض بأكثر من 11 دولار للبرميل بسبب الفائض النفطي والآن بسبب فيروس كورونا، الذي أدى إلى خفض معدل استهلاك النفط من الصين بحوالي 3 ملايين برميل وخفض معدلات التكرير في أكبر دولة مستوردة للنفط، ليصل سعر برميل النفط إلى 55 دولار، وقد يكون هذا هو السعر المناسب للنفط وهو السعر المطلوب لدى المستهلك النهائي، مع وجود طاقات إنتاجية فائضة تزيد الآن إلى أكثر من 6 ملايين مع احتساب كميات من إيران وفنزويلا وقد يزيد هذا الفائض مع توقف إنتاج النفط الليبي والمقدر بحوالي مليون برميل.
والسبب الرئيسي في عدم الإلتزام أو عدم الموافقة على خفض إنتاج آخر هو أن الكويت والمملكة العربية السعودية هما الأكثر إلتزاما بقرارات منظمة أوبك خاصة ونحن في الكويت لا نمتلك طاقات إنتاجية فائضة ومعدل إنتاجنا من النفط يتراوح ما بين 2.600 الى 2.700 مليون برميل في اليوم، ولم نصل حتى الآن علي إنتاج ثابت ومستمرعند 3 ملايين برميل. في حين أن معدل إنتاجنا من النفط في الميزانية القادمة عند 2.700 مليون برميل وهو صعب الوصول إليه بصفة مستمرة ومع المقترح القادم بخفض الإنتاج وبسعر 55 دولار، مما يعني زيادة في العجز المالي إلى أكثر من 9 مليار دينار كويتي، ويبلغ معدل سعر النفط الكويتي حاليا 51 دولار، في حين مثلا دولة الأمارات تنتج حاليا 3.1 ملايين برميل بصفة مستمرة وكمياتها تفوق كمياتنا بأكثر من 400 الف برميل في اليوم. وهي أيضا قد تكون لها البديل عن النفط في حين نحن نكون صامدين أمام ضعف أسعار النفط لنبدأ نستهلك ونستعمل أموال الأجيال القادمة وبأريحية.
منظمة أوبك بدأت تفقد حصتها السوقية وبتنازل غير مسبوق حيثا تنتج الآن حوالي 29 مليون برميل وإذا فعلا وافقت المنظمة على خفض آخر ليصل إنتاجها إلى 28 مليون برميل، ولتستفيد الدول المنتجة من خارج المنظمة من النفط الصخري الأمريكي وبقية الدول الأخرى مثل كندا والمكسيك والنرويج وروسيا قد تكون المستفيدة الأكبر حيث أن معدل 45 دولار يناسبها بعكس جميع دول منظمة أوبك.
وليس أمامنا خيار سوي البحث وإيجاد البديل عن النفط خاصة وأن ثرواتنا المالية ستتلاشى بحلول عام 2034 أي في أقل من 14 سنة حسب تقرير صندوق النقد الدولي وبدأنا مرحلة النهش واستنزاف واستغلال صندوقنا السيادي لسد العجز المالي المستمر.
   
naftikuwaiti@yahoo.com

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها