الجمعة 05 مارس
10:59 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | من المسؤول عن الفساد ؟

الأربعاء 29 يناير

وماذا بعد أن أصبحنا في قمة الفساد.. الأخيرة خليجيًا و التاسعة عربيًا و 85 عالميًا.. وهل نريد أن نتغير ؟! وهل نستطيع معالجته، وكيف معالجة الفساد المستشري بنا  ومنذ عام 2003 ونحن نتراوح ما بين مركزي الخامس و السادس اي في القاع خليجيا والتراجع عربيا وعالميا منذ أكثر من 16 عاما.لنصل حاليا الي مركزي 85 عاميا و ال 9 عربيا. وهل من علاج لهذا الداء المتمكن منا. وكلما زاد العجز المالي وكلما زاد الفساد .ولماذا الشكوك في نتائج مؤشر مدركات الفساد ونحن في تاخر مستمر؟
وهل العلاج بعدم نشر أخبار السرقات والتعديات على المال وأحكام القضاء في صحفنا المحلية اليومية وعلى التواصل الاجتماعي ام نطلب من ديوان المحاسبة بعدم التدقيق في التعديات على المال العام او السرقات وابقاء تقاريره سرية مثلا.. أم نطلب من وزرائنا عدم تقديم بلاغات عن تجاوزات حدثت في وزاراتهم الي النائب العام. حيث يغطي الفساد اليومي المعلن جميع المستويات من فراش وطباع البلدية الي مراسلي الوزارات  من سرقة أوراق ومستندات الى سرقة الرمل والصلبوخ ومن مدير فريق عمل الى قياديين في الشركات النفطية الى مدراء في وزارات وفي هيئات حكومية مرورا الى وكلاء وزارات الى وزير ومن مبالغ مالية من 1500 دينار لتسهيل اجازات المركبات الى المليارات من الدنانير الى صفقات أسلحة وطائرات حربية.  
بمعنى ان الفاسد يشمل جميع الدوائر والمؤسسات والهئيات والشركات الحكومية وفي جميع المراكز والمناصب. 
هل سبب هذا التراجع ومنذ عام 2003 من المركز 35 عالميا الى 85 حاليا هو استمرارنا في الفساد والإعلان عنه في نفس الوقت وفي حينه. وهل سببه وجود الكم الهائل من الأجهزة الرقابية من مجلس الأمة الى ديوان المحاسبة وجمعيات النفع العام والصحافة المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكيف ان الدول العربية والتي لديها برلمانات تأتي ايضا في مواقع أدنى من الدول الخليجية المجاورة في مؤشر مدركات الفساد مثل تونس والمغرب والكويت، هل هو بسبب الإفصاح والشفافية؟ ومن المسؤول ونحاسب من؟ 
هل نحاسب الحكومة أم مجلس الأمة أم المواطن نفسه والذي صوت لنفس النائب " القبيض". وكيف ان نحاسب المواطن والذي بحاجة الى وظيفة و ترقية و لا يرى سوى نفس العضو الذي صوت له ليؤدي له  غرضه ومتطلباته.
السنا جميعا مسؤولين امام فساد الكويت. وهل تستطيع الحكومة عمل اي شيء وهي في امس الحاجة الى صوت العضو كما هو المواطن بحاجة الى عضو مجلس الأمة للواسطات وفي التوظيف و المجالات الأخرى، وكيف ان نقنع المواطن الا يصوت لنائب خدمات وهو الذي يحقق له مطالبه في نفس الوقت.
ومن الصعب ان نجد حلا مناسبا الا بإرادة و توجه حكومي قوي مثابر بمواجهة الفساد وتدخلات وتعيينات اعضاء مجلس الأمة، وهذا في النهاية يعتمد على توجه المواطن ومدى التزامه وماذا يريد من ممثليه في مجلس الأمة، وأولوية الحكومة في مواجهة الفساد العارم.
الكويت دخلت العام الـ 17 وهي متمركزة في ذيل قائمة مؤشر مدركات الفساد ما بين مجلس التعاون الخليجي والتراجع المستمر دوليا، ولم يتغير الحال بالرغم ما نمتلكه من أدوات المراقبة والمتابعة الحكومية والأهلية، ولم نتغير.. فهل نريد ان نتغير؟.  

 

* كاتب ومحلل نفطي مستقل 
naftikuwaiti@yahoo.com 

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها