الأربعاء 16 يونيو
4:06 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | سرقة واحدة أكثر من إجمالي الدعم الحكومي للتموين

الثلاثاء 21 يناير

النفط لن يصل إلى 81 دولار والعجز سيفوق 9 مليار دينار والإصلاح الاقتصادي غير وارد، والعجز المالي للدولة سيستمروسيتزايد لسنوات قادمة، والعجز المالي حقيقي لكن كيف أن نقنع المواطن بذلك والبيوت المالية العالمية ومنها صندوق النقد الدولي تؤكد بأن الكويت تحقق فوائض مالية من استثماراتنا الخارجية من الصندوق السيادي والذي يتجاوز قيمته أكثر من 600 مليار دولار.
هذه هي المشكلة التي يجب أن تواجهها الحكومة ، كيفية إقناع المواطن بذلك، بالرغم أن إيراداتنا المالية لا تغطي حتي بابي الرواتب والدعومات، وكيف أن يقتنع أعضاء مجلس الأمة بذلك وسط مستنقع من الفساد من كل صوب لدرجة أن سرقة واحدة بلغت قيمتها مليار دينار كويتي في إحدى الدوائر الحكومية، أي أكثر من إجمالي الدعم الحكومى لسلة التموين الشهري.
من المؤكد أنه في السنوات القادمة علينا أن نقترض من الخارج لتغطية الرواتب والدعومات والتي تبلغ حاليا أو بعد أقل من شهرين 16 مليار مقابل إجمالي الإيرادات والبالغ 15 مليار مقابل إجمالي المصروفات والمقدرة بقيمة 23 دينار كويتي.
والحكومة مصرة علي الإقتراض من الخارج ومن البنوك العالمية مقابل ضمان الإحتياطي النفطي أو استعمال أملاك الصندوق السيادي مقابل الاقتراض.

لكن لماذا لا ننظر الي ما تمتلكه الدولة من أصول وإمكانية تسييل بعض هذه الأصول لتدار من القطاع الخاص وتحقق عوائد وفوائد أفضل من الإدارات الحكومية الحالية، مع ضمان نسبة معينة لتوظيف المواطنين سنويا ولتخفيف الضغط عليها من أعضاء  مجلس الأمة، والذين هم أصلا ضد الخصخصة ولسبب واحد لاغير هو استعمال التوظيف الحكومي مقابل منصة الإستجواب.
وما الضرر من متابعة خصخصة وبيع الخطوط الجوية الكويتية والتي مستمرة في تحقيق خسائر مالية تفوق 400 مليون دينار في العام الماضي، وعلينا أيضا أن نوفر أكثر من 2.5 مليار دينار لتمويل شراء طائرات جديدة حتي نهاية 2026.

ولماذا نزيد من التزامتنا المالية ونحن غير قادريين حتي تغطية الرواتب والدعومات والبالغة أكثر 16 مليون دينار كويتي.
ولماذ لا نبيع أصول شركة كيفبك التابعة لمؤسسة البترول الكويتية والتي مازالت مستمرة في تحقيق الخسائر المالية وغير قادرة على تحقيق استراتيجيتها في خلال ال10 سنوات الماضية، خاصة وأن انشطتها خارج البلاد ومن السهل تعيين الموظفين الكويتين في شركات المؤسسة التابعة سواء في شركتي النفط أو شركة نفط الخليج.
هناك منافذ أخرى محلية كثيرة ممكن تغطية العجز المالي لكن علينا نتخذ إجراءات جزئية وآليات التعامل والحد من الفساد ومن ضعف الأداء الحكومي المترهل، وهو مطلب يومي من كل مواطن لإعادة الثقة واحترام أرقام الميزانية والاقتناع بوجود عجزمالي حقيقي.  
كيف علينا إقناع المواطن بأن العجز المالي السنوي حقيقي وأن الحكومة تسحب من الاحتياط العام في حين يقرأ ويسمع بالفوائد المالية السنوية التي حققتها الدولة من خلال عوائد الصندوق السيادي والذي في نطاق 10 مليارات دينار سنويا.
مشكلتنا تكمن في عدم مصارحتنا بحقيقة الأمور والمشاكل التي سنواجهها مستقبلا في التوظيف الحكومي حاليا ومستقبلا واستحالة الإستمرار في السياسية الإسكانية الحالية ولايمكننا الإستمرارفي دعم الكهرباء والماء والعمل بنظام الشريحة وزيادة السعر في حال زيادة معدل الإستهلاك عن معدل ثابت، واستحالة توفير وتوظيف أكثر من 15 ألف خريج سنويا.
وبرميل النفط لن يصل معدل 81 دولار لتحقيق التوازن المطلوب لميزانية العام القادم، وسيكون عند مستواه الحالي في نطاق 60 دولار، والإصلاح  المالي والإداري متوقفان عن العمل والعجز المالي سيتراكم.

 

 كاتب ومحلل نفطي مستقل
naftikuwaiti@yahoo.com

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها