الأحد 23 فبراير
12:21 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

عبداللطيف الدعيج يكتب | فعلا العجز ليس في الميزانية

السبت 18 يناير

دعاة إسقاط القروض والمتباكين على أحوال ذوي الدخل المحدود وبقية الإستحواذيين مشغولون بإثبات إن الأوضاع بخير وأن العجز في الميزانية كذبة يطلقها التجار كي يسرقوا ما تبقى في جيوب الفقراء ... هكذا نقول ثيران يقولون احلبوهم .
نقول لكم الدخل 15 ومصاريفكم 15 ... إيش خليتوا  للتاجر عشان يبوق . !! كيف يكون التاجر مسؤولا عن العجز في وقت يذهب كل الدخل رواتب ودعومات ..!! من جهة اخرى ، ليس لدينا عجز حقيقي  كلام صحيح . ولا اعتقد ان الحكومة تنكره .  فالحكومة تعلنها صراحة بأنها تحسب أسعار النفظ وكمية الإنتاج على أساس أدنى المستويات . كما أننا نعلم تماما أن دخل الإستثمارات غير محسوب أيضا . يعني نحن الى الآن بخير ..لكن السؤال الى متى ..الى متى وهناك إزدياد غير طبيعي في السكان بسبب التجنيس وبسبب معتقدات البعض . وهناك محاولات جادة من قبل مستهلكي النفط لإستبداله أو لتقليص إستهلاكه . والى متى وكل الناس هنا مشغولة في ان تأخذ وتأخذ ، في وقت تعترض فيه على أي محاولات أو جهود لدفعها الى الإنتاج.
الإستحواذيون يلجأون الى كل ما يتراءى لهم من حلول لا تمس تغيير أوضاعهم او الإخلال براحتهم . مع ان كل هذه الحلول المطروحة هي حلول وهمية وفي أقصى الأحوال ترقيعية كفرض ضرائب على الوافدين  والتجار ، او رفع إيجارت أملاك الدولة أو غيرها من حلول يعتقدون أنها لن تمس راحتهم او تنتقص من إمتيازاتهم .
للمرة الثانية "نقول ثور تقولون إحلبوه". الثور أيها السادة لا ينحلب أي أنه لا "ينتج" الحليب أو غيره . تماما مثلكم ومثل تجاركم ..فتجاركم ليسوا منتجين ولا يخلقون بضائع أو بالتعبير الماركسي أو الإقتصادي بشكل عام لا يخلقون "فائض قيمة" .هم مثلكم وأكرر مثلكم طفيليون "بالإقتصادي أيضا أو بالأحرى بالصيني  Compradore كومبرادور"..  يتعيشون في الغالب على العمولات والفروقات التي يتقاضونها من المناقصات او تدوير و بيع السلع . يعني مرة ثانية لا ينتجون ولا يضيفون قيمةَ عمل او جهد يذكر لأي سلعة ..بل في الواقع فإن الإضافة الوحيدة لهم هو إضافة تكلفتهم او أرباحهم على سعر السلعة الأصلي . هؤلاء هم تجاركم الذين تعتقدون أنهم سيكونون مصدرا للدخل ....مثلكم وأكثر .. طفيليون يتعيشون على الإنفاق الحكومي .
أما زيادة الدخل عن طريق رفع إيجار الأملاك العامة او حتى رفع ضرائب على الوافدين . فإنها وإن كانت تبدو مجدية للوهلة الأولى ، إلا إن نتائجها الحقيقية لا تصب في صالح المواطن المسكين لأنه وحده ..لا الوافد ولا التاجر من سيتحمل تكلفة أو عبء زيادة الأسعار ..التاجر أيها السادة لن يدفع من جيبه والوافد لن يدفع من قوته ، فهو حاليا أصلا معصور ،  لهذا فالذي سيدفع اي ضريبة او رسوم إضافية هو المواطن المسكين ولا أحد غيره .
معاكم حق .. ومليون حق أيها السادة...  العجز ليس في الميزانية .. العجز فيكم.

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها