الجمعة 16 ابريل
4:40 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | المعادلة النفطية القادمة ودخول أسهم أرامكو كعامل مؤثر آخر

الإثنين 09 ديسمبر

قرار منظمة أوبك بخفض آخر في إنتاج النفط وليصل إجمالي الخفض إلى 1.700 مليون برميل ابتداءا من العام القادم هو قرار سعودي وبالصميم، حيث ستخفض المملكة العربية السعودية بنفسها 400 الف برميل، وهي الأكبر والأعلى التزاما بخفض الإنتاج بأكثر من 800 ألف برميل يوميا، وبزيادة 500 ألف عن الكمية المقدرة لها من حصتها من الخفض، وقد يصل إجمالي الخفض إلى حوالي مليون برميل من النفط السعودي.
ولا نعتقد بأن بقية دول المنظمة وروسيا ستلتزمان بخفض الإنتاج مثل العراق ونيجيريا وهما بحاجة ماسة إلى التدفقات المالية وأي ارتفاع في سعر النفط عند المعدل الحالي سواء 64 دولار أو حتى ما دونه هو تشجيع لهذه الدول والدول الأخرى بعدم الإلتزام وترك المملكة العربية لوحدها بالخفض مع الكويت والإمارات.
لاشك بأن القادم من النفط وبكميات ومن دول بدأت مرة أخرى في تصدير نفوطها مثل البرازيل والنرويج وكندا وغينيا، عند معدل 4 ملايين برميل في خلال السنوات القادمة ومع ضمان استمرار إنتاج النفط الصخري الأمريكي سيؤدي حتما إلى فائض وتضخم في الموجودات النفطية مما سيؤدي إلى انخفاض آخر في سعر النفط إلى أقل من 64 دولار وإن لم ينخفض عن 60 دولار للبرميل الواحد، ولهذا كان القرار السعودي الحازم وتحمل كاهل الخفض 80% من إجمالي الخفض القادم من بداية العام الجديد..
وقد يكون وراء قرار الخفض أيضا سبب آخر، وهو المحافظة علي قيمة أسهم أرامكو عند بدء التداول في الأسبوع القادم ورفع قيمتها للوصول إلى الرقم القياسي المطلوب، وهو 2 ترليون دولار لقيمة إجمالي شركة أرامكو، وقد تضحي أرامكو السعودية في خفض الإنتاج للمحافظة علي قيمتها السوقية علي المدى البعيد.
والأمر الآخر أن منظمة أوبك في اجتماعها الأخير في يوم الجمعة الماضي في فيينا لم تشر على الأطلاق إلى النطاق السعري المطلوب، لكن فقط طالبت بالحد من الإمدادات النفطية ووجود فائض وتخمة في الأسواق النفطية العالمية ومحاولة خفض الزائد حاليا ومستقبلا.
وقد يكون المطلوب هو المعدل الحالي أي عند 60 دولارعلي الأقل والعمل علي عدم الوصول إلى ما دونه، وهو جرس الإنذار، وأي معدل سعري أعلى من 60 دولار هو أمرغير مرغوب به عند الإدارة الأمريكية الحالية خاصة في عام الانتخابات الرئاسية القادمة، والحفاظ علي سعر النفط عند المعدل الحالي لا يرضي معظم منتجي أوبك في نفس الوقت.
تحديات كبيرة جديدة ستواجه المنظمة النفطية في العام الجديد والإلتزام الشامل بخفض الإنتاج من دول أوبك هو مطلب أساسي، لكن المعطيات الموجودة على الساحة النفطية لا تشير إلى ذلك.
وأرامكو عليها من يوم غد متابعة أسهمها وأسعارها يوميا لتحقق رغبات الملاك وحملة الأسهم الجدد وزيادة إنتاجيتها و لتنافس الشركات النفطية العملاقة في أسواق البورصات.
 
    naftikuwaiti@yahoo.com
 

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها