الثلاثاء 13 ابريل
10:15 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

خالد عبدالله القحص يكتب | أخطاء الحكومة 2017

الثلاثاء 02 يناير

أبرز الأخطاء الحكومية كان في السعي الدؤوب لإدانة شباب و رموز حراك 2011 ، خصوصا بعدما أُطفأ و وصلنا لحالة من الاستقرار السياسي و العودة للمشاركة السياسية ، فأضاعت الحكومة الجهود الجبارة التي تكبدتها شخصيات مهمة لتجاوز هذا الأمر .

و من الأخطاء الجسيمة تكريس العزوف عن المشاركة في الحكومة و الذي جاء نتيجة ضعف التنسيق و التضامن الحكومي و اختلاف الرؤى ، و هذا ما لمسناه  في استجواب وزراء من جهة و عدم عودة الوزيرين الحربي و العزب للحكومة من جهة أخرى بل أن عدم عودتهم قد يكون مؤشر في أن الحكومة لا تستطيع أن تنسجم في عملها مع التطلعات الشعبية و أنها مازالت تعيش في دوامة نهج التصادمات و التنازلات و الغموض و التحفظ و تصريف الأمور كي تستمر .

كما أن ترويع و تركيك مجلس الأمة و سياسة الرأس النيابي الواحد بمباركة و دعم حكومي هو خطأ كبير يترتب عليه فقدان الثقة في جدوى المجلس و مرجعيته كأداة تشريعية رقابية في وجه السلطة التنفيذية و كقناة شعبية للمشاركة و صوت آخر ، مما قد يترتب عليه تبلور معارضة في الشارع لن تطالب بأقل من اصلاحات هيكلية لجميع مؤسسات الدولة الثلاث مما يشكل عبء كبير على اصحاب القرار الذين لم يستطيعوا أن يتعاطوا طول سنوات الدستور مع آلية ديمقراطية بسيطة ، عبارة عن رقابة مقيدة و تشريع فردي 

موازنة الدولة مازالت ريعية لا ترقى لأن تكون موازنة دولة تمتلك امكانيات ضخمة و تواجه تحديات أمنية و اقتصادية مع وجود عدم رضى شعبي بسبب القصور الكبير في خدمات الدولة و المعاناة اليومية للمواطن و التي لا يخففها إلا التسيب و الواسطة في جميع الزوايا .

و ما بالك لو تحدثنا عن الهوية الكويتية التي انحرفت و شوِهت وطنيا و منهجيا و ما بالك بالفساد المشرعن و ما بالك بالعجز عن النهوض بالبلد من بنيته التحتية و حتى بنيته العقلية و الوصول به و بمواطنيه لنقطة استقرار ذهني ننطلق منها بعد هذا العصف الذي لا نعرف ما تكون نهايته ، فلا تغرنا السيولة المتوفرة و السمعة الإقليمية ، فكلنا نتفق أنها أمور مؤقتة.

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها