الأربعاء 22 يناير
8:12 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

بدر العتيبي يكتب| الأمر الأميري... ومركزية طلال معرفي

الخميس 02 يناير

ضمن التوجيهات السامية التي يحرص صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد دائما ، على أن يسديها إلى أعضاء أي حكومة جديدة ، أن يهتموا اهتماما كبيرا بمصالح الناس ، ويفتحوا أبوابهم أمامهم ، وييسروا لهم قضاء حاجاتهم . وكما جاء في كلمة سموه إلى حكومة سمو الشيخ صباح الخالد : "إن عليكم العمل على تلمس وحل مشاكل المواطنين التي يواجهونها في الوزارات والدوائر الحكومية ، وتبسيط الإجراءات الإدارية في إطار تطبيق القوانين والأنظمة".
وغني عن البيان أن التوجيه السامي يشمل في مضمونه المواطنين الكويتيين ، وكل من يقيم على أرض الكويت ، وهذا واضح ومفهوم للجميع ، خصوصا أن الكويت عرفت طوال تاريخها باحتضان كل من يقيم ويعمل على أرضها ، وتقديم التيسيرات لهم ، انطلاقا من الحرص على أن يكون المجتمع الكويتي بكل مكوناته ، آمنا مستقرا وسعيدا .
ومن البديهي أن التوجيهات السامية إلى الوزراء تسري أيضا على كل من يليهم من كبار المسؤولين وصغارهم . لكن مع الأسف الشديد هناك من المسؤولين من لا يستوعبون هذه التوجيهات جيدا ، ولا يضعونها موضع التنفيذ ، ومن ثم يحولون الجهات التابعة إلى أدوات "للتعسير" على المواطنين والوافدين ، والتنكيل بهم ، رغم أن المراجعين لتلك الجهات لا يطالبون بشيء خارج نطاق القانون ، أو مخالف للأنظمة واللوائح المعمول بها .. بل كل ما يطلبونه هو التيسير والمرونة في تطبيق القوانين والقرارات ، وعدم التعنت ووضع العراقيل أمام كل من له معاملة يريد تمريرها .
ولعل إدارات شؤون الإقامة هي من أكثر الجهات الحكومية التي ينطبق عليها ما سبقت الإشارة إليه ، ولذلك تجد فيها بشكل شبه دائم التكدس والازدحام وتعطيل المصالح ، وإضاعة الوقت والجهد . ومن ثم فهي الأشد حاجة إلى قيادة مرنة متفهمة ورحيمة أيضا ، من أجل التيسير على المراجعين والتخفيف عنهم . لكن مع الأسف الشديد فإن ما يحدث يكاد يكون عكس ذلك تماما . وأبسط مثال على ذلك هو عندما يستخرج المقيم زيارة لأحد أولاده - خصوصا للبنات - المفترض - طبقا لما كان متبعا ومعمولا به - أن يسمح له بأن تكون مدة الزيارة ثلاثة أشهر ، لكن لسبب لا يعلمه أحد ، تم تقليص المدة إلى شهر واحد .. وعندما تراجع لتجديد شهر أو شهرين آخرين ، تجابه بالرفض .. وحين تلجأ إلى مدير الإدارة يصدمك بأن الوكيل المساعد لشؤون الإقامة اللواء طلال معرفي ، انتزع منهم كل الصلاحيات الممنوحة لهم ، وأن أقصى مدة في سلطته السماح بتمديدها خمسة عشر يوما !
فهل هذا هو التيسير الذي دعت ، وتدعو إليه دائما ، التوجيهات السامية ؟!
وإلى متى تخضع مصالح الناس وحاجياتهم إلى تقلبات أمزجة المسؤولين ؟ ولماذا لا تكون هناك مسطرة واحدة يسير عليها كل مسؤول ، بحيث تتحقق المصالح وتلبى الحاجيات ، دونما إخلال بأي قانون أو نظام ؟!
إننا نهيب بجميع المسؤولين أن يفعلوا شيئا واحدا ، وهو أن يضعوا التوجيهات السامية موضع التنفيذ ، وأن يدركوا أنه تم اختيارهم لمواقع المسؤولية التي يشغلونها من أجل التيسير على المواطنين والمقيمين ، وجعل حياتهم أفضل وأسعد ، لا من أجل "التنكيد" عليهم وإرباكهم ووضع العراقيل أمام كل معاملة ير" يدون إنجازها ، وإضاعة وقتهم وجهدهم اللذين ينبغي أن يوجها لتنمية المجتمع والنهوض به وإسعاده.

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها

لا يوجد تعليقات ، كن أول من يعلق على هذا الخبر