الأربعاء 11 ديسمبر
2:38 م

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

سعد فهد الحرمل يكتب | للتواجد وليس للمنافسة

الإثنين 02 ديسمبر

في أواخر العام 2012 وفي شهر ديسمبر تحديدا كتبت مقالا بعنوان (ملينا ترانزيت) اشكو فيه معاناتنا ككويتيين مع رحلات الترانزيت مع خطوط الطيران الأخرى الخليجية منها والعالمية نتيجة العزوف الكبير عن السفر على متن طائرات الخطوط الوطنية بسبب الاسطول المتهالك والخدمات السيئة بسبب البيروقراطية وعدم المهنية في حل مشاكل الشركة آنذاك والتي تم تجاوز الجزء الأكبر منها في ظني خلال السنوات الأخيرة والتي استبشرنا خيرا فيها بعد ما تم تحديث أسطول الطائرات والانضباط بنسبة معقولة جدا بمواعيد الرحلات وهو الأمر الذي أعاد ثقة نسبة كبيرة من المواطنين في الناقل الوطني وشجعهم للسفر مرة أخرى على طائراته وانا من ضمنهم، فهو شعور جميل ان تسافر على خطوط بلدك من جهة ومن جهة أخرى هو دعم للاقتصاد الوطني.
الى هذا الحد والأمر جميل ولكن المحزن بالأمر انه بعد بضع رحلات على متن خطوطنا الوطنية والتي كانت من الأوائل ان لم تكن الأولى في عصرها الذهبي، تكتشف انها عادت للتواجد فقط ولم تعد من أجل المنافسة وهو ما أكدته جريدة القبس قبل أيام في صفحتها الاقتصادية حينما نشرت إحصائية بعدد المسافرين خلال العام 2018 بين خطوط الطيران الخليجية لتحتل الإماراتية المركز الأول بعدد ثمانية وخمسون مليون وستمائة مسافر في حين تذيلت الخطوط الكويتية القائمة بعدد أربعة ملايين وخمس مائة مسافر بعد كل من طيران الخليج والطيران العماني الامر الذي لا يتناسب مع مستوى طموحاتنا كمواطنين في الناقل الوطني لبلادنا والذي نأمل ان يتطور ويتلافى جميع مشاكله ليعود الى سابق عهده.
من الأمور التي يجب ان تؤخذ في الحسبان ويوليها المسافر أولوية قصوى وهو مستوى الراحة والرفاهية خلال الرحلة خاصة في تلك الرحلات الطويلة، ففي الشهر الماضي كنت في رحلة عمل لمدينة نيويورك بالولايات المتحدة ضمن مقاعد الدرجة الأولى بطائرة الخطوط الجوية الكويتية بوينغ 777 ، وحتى نخرج من دائرة المباهاة و(الهياط) الرحلة كانت على حساب العمل ، ولكن المغزى من ذلك ان مستوى الرفاهية والراحة ضمن تلك الدرجة كانتا أقل من عادي وتصميم المقصورة لم يكن عصريا انما كان تقليدي جدا ،وبرغم طول الرحلة الا انني لم أستطع النوم بسبب قساوة المقعد بالإضافة صغر حجم المخدة التي لا يمكنك النوم عليها، أيضا لم يكن هناك بجامة نوم كما هو الحال في نفس الدرجة بالخطوط الأخرى. من جهة أخرى كان هناك صعوبة وتعقيد في استخدام وسائل الترفيه بعكس خطوط الطيران الأخرى على سبيل المثال اذا اخترت وضعية السرير للنوم يصعب عليك فتح الادراج الجانبية بالإضافة الى المعاناة في استخدام شاشة التحكم التي تبدأ برفع الغطاء عنها ومن ثم الضغط بقوة عليها لاختيار طلبك الأمر الذي يخرجك من وضعية الاسترخاء الى وضعية التركيز والتي بالطبع لا تساعد على النوم. ولا يفوتنا هنا مستوى الأكل المقدم والذي يعتبر اقل من عادي ان يكن سيئا، اما على مستوى الترفيه فالأفلام المعروضة قديمة ومشاهدة على القنوات المجانية بجانب الانترنت الذي لم يصدف ان وجدته يعمل خلال أي رحلة على متن طائرات الخطوط الكويتية، كل ذلك كان على الدرجة الأولى فما بالك بمستوى الدرجة السياحية. لذا اعتقد جازما انه متى ما ارادات الخطوط الكويتية العودة للمنافسة من جديد فإنه يجب عليها ان تعيد النظر في الخدمات المقدمة على متن طائراتها ...مع تمنياتنا لها بالأفضل دائما.

 
alharma@hotmail.com
al7armal@twitter

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها