الجمعة 06 ديسمبر
12:41 ص

رئيس التحرير : صلاح العلاج

ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

المصدر دروازة نيوز

كامل الحرمي يكتب | الأمن وحماية وسلامة المنشآت النفطية أولًا 

الخميس 19 سبتمبر

والآن وقد استعادت شركة أرامكو السعودية حوالي 50% من كميات النفط التي فقدتها مع الهجوم على منشآتها البترولية في بقيق و حقل خريص والتي كانت في حدود 6 ملايين من انتاج النفط الخام السعودي او 6% من أجمالي الطلب العالمي.
لكن يبقى السؤال الأهم وهل نضمن عدم تكرار هذه الحوادث وكيف من الممكن ان نصد و ندافع ومنع تكرار هذه الهجمات. ومن دون تأكيد وضمان بسلامة و الحفاظ على المنشآت النفطي من المصافي ومعامل التكرير يبقى هذا الهاجس معنا ومع مستهلكي النفط في العالم.
ومن دون طمأنة المستهلك فإن الدول المستهلكة للنفط تتجه وتغرب عنا الى المنافسين الجدد من المنتجين من النفط الصخري ودول نفطية خارج الخليج العربي طالما ان هذه الحوداث تتكرر وتتردد علينا وتمس أغلى موجوداتنا.
حوادث فجر السبت الماضي للمنشآت النفطية لشركة أرامكو هزت الأسواق النفطية وأدت الى ارتفاعات في سعر النفط وصلت الى 70 دولارا للبرميل والتي أدت في دقائق في عجز وتوقف الإمدادات في لحظات بأكثر من 5.7 ملايين برميل في اليوم. 
والأسعار كانت مرشحة لارتفاعات أكثر حادة لولا تواجد تخمة وفائض في الأسواق خاصة من النفط الصخري والعراق وروسيا والمكسيك وكندا.
ومن المؤكد أن هذا الحادث سيؤدي الى ان تؤجل أرامكو عملية الاكتتاب في البورصات العالمية بنسبة 5% والمحلية حتى إشعار آخر، خاصة وان أرامكو بحاجة الى اعادة ثقة الزبائن والمستهلكين بسلامة حماية المنشآت النفطية والبتروكيماوية. 
ومن الصعب ان تحقق الشركة أرباحا مماثلة للعام الماضي مع نزول سعر النفط ووقف الإنتاج وتكاليف اصلاح المنشآت النفطية. وكذلك قطاع البتروكيماويات والتي تعمل حاليا عند 50% او ما دون طاقتها الإنتاجية، وقد يكون التأجيل حتى نهاية العام القادم هو الخيار الأفضل أو اشعار آخر.
المطلوب حاليا هو إعادة ثقة المشترين والمستهلكين والمستثمرين القادمين في تأمين وضمان وحماية المنشآت النفطية والبتروكيماوية وموانئ التصدير. 
ضمان حماية المنشآت هو البداية والخطوة الأيجابية  الصحيحة، والا ما الفائدة من إصلاح المعدات والأجهزة بتكاليف تفوق 50 مليار دولار، لنفيق فجرا بحرائق نفطية اخرى، فالوقاية خير من علاج مكلف.

* كاتب ومحلل نفطي 

شارك مع أصدقائك

التعليقات

التعليقات ادناه يتحمل مسؤوليتها كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي دروازة نيوز ولا نملك الرقابة المسبقة عليها